4 -أخرج الشيخان عن عبد الله بن زمعة: أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يخطب. وذكر الناقة والذي عقر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « {إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا} [1] : انبعث لها رجل عزيز عارم [2] منيع في رهطه، مثل أبي زمعة» .
[خ 4942، م 2855]
ذكر إبراهيم عليه السلام:
5 -أخرج الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: لم يكذب إبراهيم عليه السلام إلا ثلاث كذبات، ثنتين منهن في ذات الله عزّ وجلّ: قوله: {إِنِّي سَقِيمٌ} [3] وقوله: {بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا} [4] .
وقال: بينا هو ذات يوم سارة، إذ أتى على جبار من الجبابرة، فقيل له: إن ها هنا رجلًا معه امرأة من أحسن الناس، فأرسل إليه فسأله عنها، فقال: من هذه؟ قال: أختي، فأتى سارة فقال: يا سارة ليس على وجه الأرض مؤمن غيري وغيرك، وإن هذا سألني فأخبرته أنك أختي، فلا تكذبيني.
فأرسل إليها. فلما دخلت عليه ذهب يتناولها بيده، فأُخذ، فقال: ادعي الله لي ولا أضرك، فدعت الله فأطلق، ثم تناولها الثانية فأخذ مثلها أو أشد، فقال: ادعي الله لي ولا أضرك، فأطلق.
فدعا بعض حجبته، فقال: إنكم لم تأتوني بإنسان، إنما أتيتموني بشيطان، فأخدمها هاجر.
فأتته وهو قائمٌ يصلي، فأومأ بيده: مهيا؟ قالت: رد الله كيد الكافر أو الفاجر، في نحره، وأخدم هاجر.
[خ 3358، م 2371]
6 -أخرج الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اختتن إبراهيم عليه السلام، وهو ابن ثمانين سنة، بالقدوم» .
[خ 3356، م 2370]
7 -أخرج البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يلقى إبراهيمُ أباه آزر يوم القيامة، وعلى وجه آزر فترة وغبرة، فيقول له إبراهيم: ألم أقل لك لا تعصني، فيقول أبوه: فاليوم لا أعصيك.
فيقول إبراهيم: يا رب إنك وعدتني أن لا تخزيني يوم يبعثون، فأي خزي أخزى من أبي الأبعد؟ فيقول الله تعالى: إني حرمت الجنة على الكافرين.
ثم يقال: يا إبراهيم ما تحت رجليك؟ فينظر، فإذا هو بذيخ [5] متلطخ [6] ، فيؤخذ بقوائمه فيلقى في النار».
[خ 3350]
(1) سورة الشمس، الآية (12) .
(2) عارم: هو الشرير المفسد الخبيث.
(3) سورة الصافات، الآية (89) .
(4) سورة الأنبياء، الآية (63) .
(5) ذيخ: هو ذكر الضباع.
(6) متلطخ: أي في رجيع أو دم أو طين.