ومن هاهنا اختار ابن جرير: أن الآية عامة في الواهبات وفي النساء اللاتي عنده، أنه مخير فيهن، إن شاء قسم وإن شاء لم يقسم.
وهذا الذي اختاره حسن جيد قوي، وفيه جمع بين الأحاديث ولهذا قال تعالى: {ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلَا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِمَا آَتَيْتَهُنَّ} أي إذا علمن أن الله قد وضع عنك الحرج في القسم .. اهـ ابن كثير.
نخلص من هذا إلى أن القول بأن القسم لم يكن واجبًا عليه بعد نزول الآية المذكورة، هو القول المقدم، ولا يعارض ذلك التزامه صلى الله عليه وسلم بالقسم حتى آخر حياته. فقد كان ذلك مباحًا له، ولكنه لم يعمل به.
وبغير القول بخصوصية الإباحة لا يمكن الجمع بين النصوص.