«قال النووي: ولا يصح الاستدلال - بأن الواقعة قضاء على غائب - لأن هذه القصة كانت بمكة، وكان أبو سفيان حاضرًا بها، وشرط القضاء على الغائب أن يكون غائبًا عن البلد، أو مستترًا لا يقدر عليه، ولم يكن هذا الشرط في أبي سفيان موجودًا، فلا يكون قضاء على الغائب، بل هو إفتاء» .
وقد وقع في كلام الرافعي في عدة مواضع أنه كان إفتاء» [1] .
قال ابن حجر: «وحجة من منع - أن تكون الواقعة قضاء - قوله في حديث أم سلمة: «إنما أقضي له بما أسمع» [2] ولم يقل بما أعلم، وقال للحضرمي: «شاهداك أو يمينه» وفيه: «وليس لك إلا ذاك» [3] » [4] .
من هذا يتبين: أن الواقعة لم تكن قضاء، وأنه صلى الله عليه وسلم لم يقض بعلمه، وإنما هي فتوى في بيان الحلال والحرام.
وبهذا ينتفي القول بالخصوصية.
(1) فتح الباري 9/ 510.
(2) متفق عليه (خ 6967، م 1713) .
(3) أخرجه مسلم برقم (139) .
(4) فتح الباري 13/ 139.