فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 235

«والنبي صلى الله عليه وسلم خُلِقَ مما يخلق منه البشر، ولم يخلق أحد من البشر من نور، بل قد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن الله خلق الملائكة من نور، وخلق إبليس من مارج من نار، وخلق آدم مما وصف لكم» [1] .

وليس تفضيل بعض المخلوقات على بعض باعتبار ما خلقت منه فقط، بل قد يُخلق المؤمن من كافر، والكافر من مؤمن، كابن نوح منه، وكإبراهيم من آزر، وآدم خلقه الله من طين، فلما سواه، ونفخ فيه من روحه، وأسجد له الملائكة وفضله عليهم بتعليمه أسماء كل شيء، وبأن خلقه بيده، وبغير ذلك» [2] .

وهذا رد من ابن تيمية على من زعم أنه صلى الله عليه وسلم خلق من نور، أو أنه صار نورًا.

إن نفي صفة البشرية عنه صلى الله عليه وسلم، إنما هي نفي لصفته الأساسية، وعندما لا يكون الرسول بشرًا، فإن كل فضائله تنتفي مع ذهاب بشريته.

نكتفي بهذا التنويه قبل البدء بالحديث عن فضائله صلى الله عليه وسلم.

(1) أخرجه مسلم عن عائشة رضي الله عنها برقم (2996) .

(2) فتاوى ابن تيمية 11/ 94.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت