فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 421

التأسيسي. ويسمى كذلك بمربع الصدق الذي يستلزم مجموعة من العلاقات التقويمية كالصدق والكذب والوهم والسر. بالإضافة إلى التحكم في ثنائية الكينونة والظهور. ويعني هذا أن المربع السيميائي هو الذي يحدد علاقات النص الصادقة والكاذبة والواهمة والسرية.

هذا، ويقوم المربع السيميائي على استكشاف البنيات الدلالية البسيطة المولدة لمختلف التمظهرات السطحية للنص. كما يتضمن المربع السيميائي علاقات التضاد وشبه التضاد، وعلاقات التناقض، وعلاقات التضمن والاستلزام اتصالا وانفصالا. ويشكل المربع السيميائي كذلك جملة من الأزواج الدلالية البسيطة التي تشكل العالم الدلالي الإنساني. ومن هنا،"فالمربع السيميائي ليس إلا البنية الأصولية للدلالة حين تستعمل كشكل لتنظيم الجوهر الدلالي" [1]

وهكذا، يمكن تصور المربع السيميائي"كمعطى ثابت منظم على أساس العلاقات الأصولية (تضاد- تناقض- تضمن) . لكن يمكن تصور الدلالة ككيان متحرك ينتج عنه توليد المعاني وتحريك المربع السيميائي. فالتناقض كعلاقة شكلية أو منطقية (على مستوى الصرف) تصلح لبناء أزواج دلالية متناقضة العناصر يصبح عملية قصصية أو دلالية (على مستوى التركيب) يترتب عنها نفي عنصر وإثبات أو إقرار عنصر آخر (هو في الواقع نقيض العنصر المرفوض أو المنفي) . وإذا طبقت هذه العملية على مربع علامي مشحون بالقيم ينتج عنها حتما نفي بعض الدلالات الواردة وإبراز دلالات أخرى بصيغة الإيجاب والجزم."

(1) - سمير المرزوقي وجميل شاكر: نفسه، ص: 129.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت