فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 421

على وظيفة هذه الدلائل وعلى القوانين التي تتحكم فيها. ولأن هذا العلم لم يوجد بعد، فلا يمكن التكهن بمستقبله، إلا أن له الحق في الوجود، وموقعه محدد سلفا." [1] "

هذا، وتدرس السيميولوجيا عند دوسوسير الأنساق القائمة على اعتباطية الدليل. ومن ثم، لها الحق في دراسة الدلائل الطبيعية كذلك. أي: إن لها موضوعين رئيسيين: الدلائل الاعتباطية والدلائل الطبيعية. علاوة على ذلك، ينبغي على السيميولوجيا، لكي تحدد استقلالها، وتفرد مجالها الإبستمولوجي، وتكون مفاهيمها التطبيقية، وتحدد تصوراتها النظرية، وتبين مصطلحاتها الإجرائية، أن تستعير من اللسانيات مبادئها ومفاهيمها، كاللسان والكلام، والسانكرونية والدياكرونية، كما فعل رولان بارت الذي يقول:"بمثل هذه النظرة، ما يترتب عنها صارت السيميولوجيا تابعة للسانيات، بل وفرعا منها. والمنهج الذي رصده دوسوسير بخصوص التحليل اللساني، من المفروض، وفق هذا الطرح، أن ينسحب على الأنساق السيميولوجية، مثل: التزامنية (السانكرونية) ، والقيمة، والتعارض، والمحورين الترابطي والمركبي." [2]

علاوة على ذلك، تقوم العلامة عند دوسوسير على الدال والمدلول مع إقصاء المرجع المادي الحسي. ومن ثم، فالعلاقة الموجودة بينهما علاقة اعتباطية، ماعدا المحاكيات للطبيعة (onomatopees) ، وصيغ التعجب. ومن هنا، لايتحد الدليل من خلال مجاله المادي، بل من خلال العلاقات الاختلافية والتعارضية على مستوى تجاور الدوال والمدلولات.

ومن مميزات الدليل السوسيري:

(2) - حنون مبارك: نفسه، ص:72.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت