فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 421

مفاهيمه وتوسيع دائرة اشتغاله. فعلى الرغم من أن للظاهرتين منطقين مختلفين (باعتبار الانفعال سابقا في الوجود على المعرفة) ، إلا أنهما لا يكشفان عن مضامينهما إلا من خلال السيرورة التوليدية التي أشرنا إليها أعلاه". [1] "

وعليه، فإن أهم ما يميز سيميائية الأهواء أنها أضافت بعدا تحليليا جديدا في دراسة النصوص والخطابات، وهو البعد الانفعالي أو الاستهوائي، إلى جانب البعد العاملي والتيماتيكي (المعجمي) الموجودين في سيميائية الفعل والأشياء. بمعنى أننا أصبحنا نتحدث عن أدوار العامل، وأدوار الفاعل التيماتيكي أو الغرضي، والفاعل الاستهوائي أو الانفعالي."وبعبارة أخرى، يتعلق الأمر بدراسة الهوى باعتباره سابقا على الممكنات الدلالية المستترة، فهو من حيث الطبيعة وممكنات التركيب يعد سلسلة من الحالات الانفعالية التي تتطور خارج البعدين المعرفي والتداولي (المكونين الرئيسيين في النص السردي) .إنه يشكل بعدا جديدا داخل المسار التوليدي يطلق عليه: البعد الانفعالي، فالإنسان لايفعل فقط، إنه بالإضافة إلى ذلك يضمن الفعل شحنة انفعالية تحدد درجة الكثافة التي يتحقق من خلالها هذا الفعل. وهي إشارة أيضا إلى طبيعة كينونة الذات الفاعلة وتأثيرها في فعلها. لذلك، فإن هذا البعد يتجسد في مرحلة أولى من حيث التحققات الخطابية من خلال أدوار استهوائية انفعالية، هي الوجه الآخر، داخل الخطاب، للأدوار التيمية (صياد، وفلاح، وأستاذ، هي أدوار تيمة تحيل على أدوار اجتماعية، في حين يحيل الغضوب والبخيل والعنيد على حالات غير طبيعية عادة ما تكون عرضية وغير مسترسلة في الزمان والمكان، وبالإضافة إلى"

(1) - سعيد بنكراد: نفسه، ص: 15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت