فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 421

ذلك عادة ما تكون مخلقة سلبيا من الناحية الاجتماعية والدينية: الغضوب والبخيل والغيور." [1] ."

وعليه، لابد من الارتكان، على مستوى التطبيق، إلى الوصف المعجمي والدلالي لدراسة البتيمات الانفعالية (pathemes) ، وإخضاعها للمستوى التركيبي، بغية تحديد المربع السيميائي والبنية الدلالية المنطقية التي تتحكم في توليد النص أو الخطاب الاستهوائي. وهنا، يتم استكشاف الملفوظات الانفعالية، وتحديد التوترات الاستهوائية، والتركيز على الذات الهووية، ودراسة الجهات والبرامج السردية الاستهوائية والفاعل الاستهوائي. كما تركز المنهجية على استكشاف الجسد باعتباره موضوعا إجرائيا، به يتم إدراك الشعور للعالم الموضوعي. ومن هنا، تدرس سيميوطيقا الأهواء ملفوظات الإحساس، والمتلفظ الذاتي، وآليات تخطيب الأهواء، والاستعانة بالبنية العاملية والسردية في تحليل الخطاب الاستهوائي. والانتقال من التلفظ إلى الأهواء، ومن الإستيتيقا إلى القيم. وهنا، يدرس تمظهر الجهات، والتشخيص التصويري، وعمليات التلفظ. أي: المستوى الصرفي التركيبي الدلالي للعواطف.

وبناء على ماسبق، يلاحظ أن سيميائية الأهواء"جاءت مكملة لسيميائية العمل، حيث إن مشروعها ينهض على أساس سد ثغراتها، وملء البياضات التي تعتور بناءها النظري. غير أن هذا المشروع، بحسب رأي معظم الباحثين، ينماز بالدرجة الأولى بقيام بنائه العلمي على مجموعة من الحدوس المعرفية. وعلة ذلك كونه لايزال في طور التشييد النظري. فالاقتراحات، والنماذج النظرية، والخطاطات المعيارية، التي يقدمها"

(1) - سعيد بنكراد: نفسه، ص: 12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت