وإلى جانب القدرة المعرفية، نستحضر القدرة البدنية كما في هذا الشاهد النصي:"وبعد نوم الجميع، يقوم أمير الرحلة باستدعاء ستة نفر من الأشداء الأقوياء بقيادة أحد الجامعيين، وتعد خطة الهجوم الليلي على المخيم، وبالتنسيق مع مشرف الحراسة يخرج هؤلاء النفر إلى فلاة قريبة حتى يحين وقت الهجوم بالساعة الثانية ليلا." [1]
وبعد مرحلتي التحفيز والتأهيل، تحين مرحلة الإنجاز الفعلي، بتحصيل الموضوع المرغوب فيه، عبر الصدع بالحق، والجهر بالتغيير، ومحاربة الفساد الأخلاقي، من خلال تمرده عن أسرته الكافرة الفاسقة حسب منظوره الشخصي:"كانت تلك السنة إعلانا ضخما مني لعصيان أسرتي وإرادتها، فكم ضربت وهددت، وكم اشتبكت وإخوتي، ولأنني أحمل لسان الدين المقدس فإنني كنت أنتصر نهاية الأمر، حتى على والدي الذي غض طرفه عن امتناعي لرعي الأغنام وتوقفي عن أداء أي عمل متعلق بالأسرة، وكيف أسكن مع هؤلاء الفاسقين الكفار ... !" [2]
ويتمظهر الموضوع المرغوب فيه كذلك في الاستعداد لمحاربة الواقع السياسي الفاسد لإقامة إمارة دينية صالحة:"وبعد أربعة لقاءات أخبرني أن هذه اللقاءات ليست مجرد حلقات ذكر، بل هي فوق هذا عمل سري منظم على مستوى المناطق كلها، يهدف إلى إقامة كيان جديد، على هذه الأرض، يحكم بشريعة الله وسنة رسوله وتخطط لهدم دول الكفر والظلم، وتعمل لإعادة المجتمع إلى حياض الدين"
(1) - عبد الله ثابت: نفسه، ص:223.
(2) - عبد الله ثابت: نفسه، ص:229.