فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 421

وإخراجه من جاهليته، ثم حدثني عن سرية هذا التنظيم ومدى خطورة الحديث عنه، أو البوح بأي شيء يخصه!" [1] . ويعني هذا قيام مجتمع صالح في مقابل مجتمع طالح."

ومن هنا، فالمهمة التي أنيطت بالذات البطلة هي أن يكون الفاعل جنديا في سبيل الله ليخرج الناس من الظلمات إلى النور، بعد أن تلقى تدريبات مكثفة في مراكز التأهيل والتجنيد:"يا إلهي .. أي مجد هذا الذي أنا فيه، فمن كل حرماني الذي مضى إلى جندي في سبيل الله، يخطط ويعمل ويقدم ويؤخر لإقامة شريعة الله بدولة جديدة ... ها أنا بعد كل هذا من الطائفة المنصورة التي ينصرها الله من بين كل الطوائف، ومن الفرقة الناجية التي ستذهب كل الفرق عداها للنار، وأنا من الذين يجددون للأمة دينها، ويخرجونها من الظلمات إلى النور، ويحيونها بعد مواتها!" [2]

وهكذا، فقد انضم البطل إلى الجماعة الحركية لتنفيذ ما يطلب منه الشيوخ الحركيون من مهمات استهوائية لترويع الآخرين وترهيبهم، فصار خطيبا يقدم دروسا في الترغيب والترهيب بطريقة فيها مغالاة وتطرف. بل طلبوا منه أن يستعد للرحيل إلى أفغانستان للجهاد:"وفي قمة زهوي بما أنا فيه من الانصهار، مع هؤلاء، كدت أرحل لأفغانستان، حيث جاءني أحدهم، وقال:"أستطيع استخراج جواز سفرك لك، إن كنت تريد الهجرة إلى حياة المجاهدين هناك ..."، فطلبت منه أن يمهلني لأفكر، ولا أدري ما الذي جعلني أعود إليه، قائلا:"إن الوقت لم يحن بعد لأكون مجاهدا، فما زلت أحتاج لتقوية إيماني أكثر ... نظر لي نظرة ريب وانصرف!" [3] "

(1) - عبد الله ثابت: نفسه، ص:230.

(2) - عبد الله ثابت: نفسه، ص:230 - 231.

(3) - عبد الله ثابت: نفسه، ص:247.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت