فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 421

ومن ثم، سيساهم هذا التوتر الاستهوائي في تغيير مسار الفاعل الإجرائي من شخصية سلبية تصدر عن هوى الكراهية أو الهوى الإرهابي إلى شخصية إيجابية تنطلق من هوى الحب والتسامح والتعايش:"كان تغير ذهنيتي، على حد كبير، عبر هذه القراءات الجمالية، وكانت عودة الأسئلة، التي تجاهلتها من جديد، محرضا للبحث عن كتب فقهية تتحدث عن الجانب الآخر من الذي كانوا يتعمدون إخفاءه بكل وسيلة ممكنة، فإن انكشف وصموه بأنه بدعة وأنه ضلالة وأن علماءه على زيغ كبير!"

قرأت (فقه السنة) لسيد سابق، و (الحلال والحرام في الإسلام) ليوسف القرضاوي، واطلعت على فقه ابن حزم والشوكاني ... وغيرهم، وصدمت حين اكتشفت أن الموسيقى، التي حرمتها على نفسي كل هذه السنين، جمال يستحيل أن يحرمه الإسلام، وأنه لاضير في أن أقص لحيتي، أو حتى أن أحلقها، وعرفت أن تغطية المرأة وجهها ليسا من الحجاب في شيء، وأن التصوير والزينة مما لايثير غضب الله، وأن الحياة جميلة، وتستحق أن يكون المرء أنيقا ومحبا ومتسامحا. أما قضايا التكفير فلم تكن عندي موضع اهتمام أبدا، على أني عرفت أن التكفير طريقة الخوارج ومنهجهم، إنها اعتقاد القتلة باسم الله على مر التاريخ!" [1] "

و يتمظهر التطويع أو التحفيز ضمن هذا البرنامج السردي في الانطلاق من هوى الحب والرغبة في الحياة، والإقبال على الشعر والجمال، والاستمتاع بالحياة:"انتصر"

(1) - عبد الله ثابت: نفسه، ص:266 - 267.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت