فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 421

الحب والجمال الذي غرقت فيه عبر الشعر والروايات، والجانب الآخر الجميل من الدين، الذي يسرق الناس باتجاه الحب والجمال والموسيقى والشعر." [1] "

أما المرسل إليه على مستوى التواصل، فيتمثل في الفاعل ذاته (زاهي الجبالي) . ويعني هذا أن ثمة فعلا انعكاسيا مادام أن الفاعل هو المستفيد، وليس الآخرون كما في الفعل المتعدي. أما موضوع الذات الفاعلة فهو تحقيق هوى الحب، والإحساس بالجمال، وفعل الخير، وهذا كله على مستوى الرغبة. أما على مستوى الصراع، فيمكن الإشارة إلى أن المساعد يتمثل في الكتب المعتدلة، والنجاح في الدراسة، والإقبال على الجامعة التي غيرت الكثير من معارفه السابقة. أما المعاكس، فيتمثل في الإرهابيين والمتشددين الذين كانوا يضمرون للفاعل الإجرائي الكراهية والحقد والشنآن:"انهالت علي سيول من اللكمات، والرفسات، والصفعات، ومرغوني بالأرض، وكلما ازدادوا عنفا زدت صمتا، وما توقفوا عن شراستهم تلك حتى بدأ الدم يغشاني، ويلون ثوبي الأبيض بحمرته، فكفوا وكان آخر ما فعله أحدهم أن ركلني بقدمه في صدري بأعنف ما يطيقه، ثم تركوني ممددا هناك ومضوا!"

قمت بعد اختفائهم وما بجسمي خلية واحدة لاتؤلمني، وبوجهي وسائر جسدي من الكدمات والدماء ماكان يكفي على الأقل للبكاء من القهر والألم! قمت وتحاملت على مابي، ومشيت حتى بلغت الشارع ووقفت أحرك يدي، ربما يقف أحدهم لي، ويعيدني لبيتي، لكن منظر الدم وحمرته بثيابي لم يكن ليشجع أحدا أن يغامر ويأخذني

(1) - عبد الله ثابت: نفسه، ص:266 - 267.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت