اللاحباللاكراهية
ويعني هذا المربع الاستهوائي أن البنية الانفعالية التي ولدت مختلف التمظهرات الاستهوائية في الرواية تنحصر في جدلية هوى الحب وهوى الكراهية. ومن ثم، فهناك تصادم شعوري وتوتر انفعالي بين عالمين متضادين: عالم الكراهية (عالم الإرهاب والتطرف) وعالم الحب (عالم التسامح والتعايش) . بيد أن الانتصار والبقاء، في الأخير، كان لعالم الحب المرتبط بالخير والجمال والحياة والشعر. كما يحيل هوى الكراهية على مجموعة من المشاعر الانفعالية السلبية الطالحة: الإرهاب، والغضب، والترويع، والحقد، والخوف، والانغلاق ... في حين، يحيل هوى الحب على مجموعة من المشاعر الصالحة النبيلة، مثل: الانعتاق، والتسامح ...
ويلاحظ أن هذه الرواية تعتمد على زمنين للأهواء: هوى منغلق (هوى الإرهاب والكراهية) مرتبط بحاضر الذات الاستهوائية، حاضر في الكينونة والوجود، وزمن الهوى المنفتح (هوى الحب والتسامح) مرتبط بالمستقبل. وينتقل الفاعل الاستهوائي عبر المقطعين النصيين: من ذات طالحة إلى ذات صالحة، ومن ذات جاهلة منغلقة إلى ذات منفتحة واعية.