فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 421

هذا، وتستعمل الصورة المرئية مجموعة من الآليات البلاغية والبصرية بغية التأثير والإمتاع والإقناع، وتمويه المتلقي، مثل: التكرار، والتشبيه، والكناية، والمجاز المرسل، والاستبدال، والتقابل، والتضاد، والجناس، والاستعارة، والمبالغة، والمفارقة، والسخرية، والحذف، والإضمار، والإيجاز، والتوكيد، والالتفات، والتورية، والتعليق، والتكتم، والقلب، والتماثل، والتشكيل البصري ...

وعلى العموم، يستوجب تحليل الصورة سيميائيا أن نصف الصورة على مستوى الإطار والمنظور والعتبات، ومقاربتها إيكونولوجيا (Iconologie) ، ودراسة مكوناتها البنيوية تحليلا وتأويلا، والتركيز على العلامات التشكيلية البصرية، واستقراء العلامات اللغوية، واستكناه العلامات الأيقونية، مع البحث في المقاصد المباشرة وغير المباشرة، وتشغيل آليات التأويل (استدعاء المؤول الدينامي) ، بتتبع عمليات السيميوزيس (التدلال) ، والانتقال من التعيين إلى التضمين، مع الانتقال أيضا من القيم الأكسيولوجية المجردة المحايدة إلى القيم الإيديولوجية بالمفهوم السيميائي.

وهكذا، تستوجب المقاربة السيميوطيقية للصورة الانطلاق من مستويات معينة، مثل: المستوى اللساني الذي يتمثل في دراسة مجموعة من البنيات: البنية الصوتية والإيقاعية، والبنية الصرفية والتركيبية، والبنية البلاغية. وبعد ذلك، الانتقال إلى المستوى السيميائي الذي يتمثل في دراسة العلامات البصرية والأيقونية بنية ودلالة، والانتهاء بالمستوى التداولي الذي يهتم بدراسة المقاصد المباشرة وغير المباشرة لرسائل الصورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت