الثالثة: الدار المستعارة لسكنى المعتدة لازمة من جهة المستعير فقط، كما ذكروه في العدد.
الرابعة: قال: (أعيروا داري بعد موتي لزيد شهرًا) .. لم يكن للمالك - وهو الوارث - الرجوع، ذكره الرافعي في (التدبير) [1] .
الخامسة: لو أراد الصلاة المفروضة، فأعاره ثوبًا ليستر به عورته أو ليفرشه في مكان نجس, ففعل، وأحرم، وكان الرجوع مؤديًا إلى بطلان الصلاة .. قال في"المهمات": يتجه منعه منه، ويحتمل الجواز، وتكون فائدته: طلب الأجرة.
السادسة: لو أعاره سفينة، فطرح فيها مالًا .. لم يكن له الرجوع، قاله في"البحر" [2] ، وهذه الصور الخمسة واردة على"التنبيه"و"الحاوي"أيضًا [3] .
2568 - قول"المنهاج" [ص 288] فيما إذا أعار للبناء أو الغراس ثم رجع: (إن كان شرط القلع مجانًا .. لزم) تقييد القلع بكونه مجانًا هو كذلك في كتب الرافعي والنووي [4] ، والصواب - كما قال في"المهمات": حذفه، كما في"المهذب"وغيره [5] ، وكذا لم يذكره"التنبيه"و"الحاوي"فإن مقتضاه: أنه لا يؤمر بالقلع مجانًا إلا عند التنصيص عليه، ولم يعتبر الشافعي ذلك، وعبارته في"المختصر"و"الأم": ولكن لو قال - أي: المعير: (فإذا انقضى الوقت .. كان عليك أن تنقض بناءك) .. كان ذلك عليه؛ لأنه لم يغره، إنما غر نفسه. انتهى [6] .
وحذفه الرافعي في نظيره من الإجارة [7] ، وذكر السبكي أن حذفه هو المعتمد.
2569 - قول"التنبيه" [ص 112] : (فإن لم يشترط، فاختار المستعير القلع، فقلع .. لم يكلف تسوية الأرض، وقيل: يكلف ذلك) رجح الأول الرافعي في"المحرر" [8] ، فاستدرك عليه النووي في"المنهاج"وقال [ص 288] : (الأصح: يلزمه) ، وكذا صححه في"الروضة"تبعًا"للشرحين" [9] ، ومشى عليه"الحاوي" [10] ، وكان ينبغي التعبير عنه في"المنهاج"بالصحيح؛
(1) انظر"فتح العزيز" (13/ 411) .
(2) بحر المذهب (9/ 10) .
(3) في حاشية (ج) : (بقي من الصور: ما إذا نذر المعير ألَّا يرجع، أو نذر أن يرجع، قاله المتولي عجالة) .
(4) انظر"فتح العزيز" (5/ 385) ، و"الروضة" (4/ 437) .
(5) المهذب (1/ 364) .
(6) المختصر (ص 116) ، الأم (7/ 138) .
(7) انظر"فتح العزيز" (6/ 133) .
(8) المحرر (ص 209) .
(9) فتح العزيز (5/ 385) ، الروضة (4/ 438) .
(10) الحاوي (ص 349) .