فهرس الكتاب

الصفحة 739 من 2650

بقوله [ص 271] : (وحل الوطء لمن خُيّر) وكذا في الروضة وأصلها [1] ، واستشكل؛ لأن حل الوطء يتوقف على حصول الاستبراء، والأصح في (باب الاستبراء) : أنه لا يعتد به في زمن الخيار؛ لضعف الملك، وصحح الإمام والغزالي: الاكتفاء به [2] ، وذكر في"الوجيز"الحل هنا على قاعدته المخالفة للمرجح هناك، فتبعه الرافعي على ذلك من غير بحث عنه [3] ، وأجاب عنه في"المطلب": بأنه زال التحريم المستند لعدم الملك، وبقي التحريم المستند لعدم الاستبراء.

فصَلٌ[خيار العيب]

1804 - قول المنهاج [ص 220] : (للمشتري الخيار بظهور عيبٍ قديمٍ) أراد بقدمه: كونه كان موجودًا عند العقد أو حدث قبل القبض، كما عبر به في"التنبيه" [4] ، وقد ذكره"المنهاج"بعد ذلك في قوله [ص 220] : (سواء قارن العقد أم حدث قبل القبض) والاقتصار على ما قبل القبض كما فعل"الحاوي"مغن عن ذكر وجوده عند العقد، ويستثنى من الرد فيما إذا حدث العيب قبل القبض: ما إذا كان تعيبه بفعل المشتري، وقد صرح به"الحاوي" [5] .

ويرد عليهم جميعًا: المفلس إذا كانت الغبطة في الإمساك، وكذا الولي، وكذا في القراض إذا تنازع المالك والعامل، وصورة الوكيل إذا رضيه الموكل، فليس للوكيل الرد، وقد يتناول قول"التنبيه" [ص 94] : (وإذا علم بالمبيع عيبًا كان موجودًا عند العقد أو حدث قبل القبض) ما إذا لم يعلم به إلا بعد زواله، والأصح: سقوط الرد في هذه الصورة، وقد يرد ذلك على قول"المنهاج" [ص 220] : (بظهور عيب قديم) ، وقد ذكره"الحاوي"بقوله [ص 273] : (ولا إن زال قبل فسخه) .

1805 - قول"المنهاج" [ص 220] : (كخصاء رقيقٍ) تبع فيه"المحرر"و"الشرح" [6] ، وهو يفهم أنه ليس عيبًا في البهائم، وصرح الجرجاني بأنه عيب فيها؛ ولذلك لم يقيده في"الروضة"بالرقيق، بل أطلقه [7] ، وهو ظاهر قول"الحاوي" [ص 273] : (أو خصيًا) أي: المبيع، وإن

(1) الروضة (3/ 456) .

(2) انظر"نهاية المطلب" (5/ 51) ، و"الوجيز" (1/ 302) .

(3) انظر"فتح العزيز" (4/ 203) .

(4) التنبيه (ص 94) .

(5) الحاوي (ص 273) .

(6) المحرر (ص 144) ، فتح العزيز (4/ 212) .

(7) الروضة (3/ 459) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت