فهرس الكتاب
3656 - قولهم: (إذا وجد أحد الزوجين بالآخر جنونًا) [1] يتناول المتقطع، وهو كذلك، قال الإمام: ولم يتعرضوا لاستحكامه ولم يراجعوا الأطباء في إمكان زواله، ولو قيل به .. لم يبعد [2] .
3657 - قولهم: (أو جذامًا أو برصًا) [3] يتناول المستحكم وغيره، لكن قال الشيخ أبو محمد: إن أوائل البرص والجذام لا يثبت الخيار، وإنما يثبت إذا استحكما، وتبعه ابن الرفعة، قالا: والاستحكام في الجذام يكون بالتقطع، وتردد الإمام في ذلك، وجوز الاكتفاء باسوداده، وحكم أهل المعرفة باستحكامه [4] .
3658 - قولهم: (وإن وجدت المرأة زوجها عنينًا) [5] محله: في البالغ العاقل، فلا تسمع دعوى العنة من امرأة صبي أو مجنون؛ لأمور: منها: أن الفسخ يعتمد إقرار الزوج، وقولهما لغو، وقد صرح بذلك غير واحد، وهو واضح.
3659 - قولهم: (أو مجبوبًا) [6] أي: مقطوع جميع الذكر أو بعضه، وبقي منه دون الحشفة، فإن بقي قدرها فأكثر .. فلا خيار على المذهب، كما في"الروضة"وأصلها [7] ، وقال بعضهم: صواب العبارة: أن يبقى منه ما يمكن أن يولج منه قدر الحشفة، صرح به جماعة، وصحح الماوردي عدم الخيار فيما إذا بقي ما يقدر على إيلاجه، ولم يقيده بقدر الحشفة [8] .
3660 - قول"التنبيه" [ص 163] : (وإن جب بعض ذكره وبقي ما يمكن الجماع به فادعى أنه يمكنه الجماع به .. فقد قيل: القول قولها، وقيل: قوله) هذا الثاني هو الأصح، ويرد على حصرهم العيب المختص بالمرأة في الرتق والقرن ثالثٌ ذكره الرافعي في (الديات) ، فحكى عن الغزالي: أنه إذا كانت المرأة لا تحتمل الوطء إلا بالإفضاء؛ لضيق المنفذ بحيث يخالف العادة .. فله الخيار كما في الجب، قال: والمشهور من كلام الأصحاب - وقد تقدم في (الصداق) : أنه لا فسخ بمثل ذلك، ثم قال: ويشبه أن يقال: إن احتملت وطء نحيف مثلها .. فلا فسخ، وإن
(1) انظر"التنبيه" (ص 162) ، و"الحاوي" (ص 469) ، و"المنهاج" (ص 390) .
(2) انظر"نهاية المطلب" (12/ 409، 410) .
(3) انظر"التنبيه" (ص 162) ، و"الحاوي" (ص 469) ، و"المنهاج" (ص 390) .
(4) انظر"نهاية المطلب" (12/ 408) .
(5) انظر"التنبيه" (ص 162) ، و"الحاوي" (ص 469) ، و"المنهاج" (ص 390) .
(6) انظر"التنبيه" (ص 162) ، و"الحاوي" (ص 469) ، و"المنهاج" (ص 390) .
(7) فتح العزيز (8/ 161) ، الروضة (7/ 195) .
(8) انظر"الحاوي الكبير" (9/ 340) .