فهرس الكتاب

الصفحة 1631 من 2650

كتابُ الإيلاء

4127 - قول"المنهاج" [ص 432] : (هو حلف زوجٍ يصح طلاقه لَيَمْتَنِعَنَّ من وطئها مطلقًا، أو فوق أربعةِ أشهرٍ) فيه أمور:

أحدها: كذا قيده"الحاوي"أيضًا بالزوج [1] ، للاحتراز عما لو قال لأجنبية: والله لا أطؤك؛ فإن الأصح: أنه إذا تزوجها .. لا يكون موليًا؛ لأنه لا يتحقق فيه قصد الإيذاء وهي أجنبية، وإن كان يلزمه الكفارة إذا وطء، ويوافقهما قول"التنبيه" [ص 183] : (كل زوج صح طلاقه وهو قادر على الوطء صح إيلاؤه) .

واعترضه ابن الرفعة: بأنه لا حاجة لذكر الزوج، بل تركه أولى كما فعل في الظهار؛ فإن لفظه يخرج الرجعية إذا قلنا: الطلاق الرجعي قاطع. انتهى.

ولو قال: (إن تزوجتك .. فو الله لا وطئتك) .. فهو كتعليق الطلاق بالملك، قاله الرافعي والنووي، وقال شيخنا الإمام البلقيني: التحقيق: أنه يكون موليًا [2] .

ثانيها: أن تعبير"المنهاج"و"التنبيه"بقولهما: (يصح طلاقه) أحسن من قول"المحرر": (ويشترط في الزوج التكليف) [3] لدخول السكران في العبارة الأولى؛ لأنه يصح طلاقه دون الثانية؛ لأنه غير مكلف، كذا قاله شيخنا ابن النقيب [4] ، وهو تابع في كون السكران غير مكلف النووي [5] ، لكن الحق: أنه مكلف، ونص عليه الشافعي، ولم يتعرض"الحاوي"لذلك؛ اكتفاء بما ذكره في (الحجر) .

وقد يرد على التعبير بصحة الطلاق: ما إذا قال: (إذا وقع عليك طلاقي .. فأنت طالق قبله ثلاثًا) وفرعنا على انسداد باب الطلاق .. فإنه زوج لا يصح طلاقه ومع ذلك يصح إيلاؤه.

وجوابه: أن المراد: صحة طلاقه في الجملة لا في الصورة الخاصة.

ثالثها: المراد في عبارته وعبارة"الحاوي": الوطء في القبل، فلو حلف على تركه في الدبر أو فيما دون الفرج .. لم يكن موليًا، صرح به"التنبيه"، واحترز عنه بتعبيره أولًا بـ (الجماع في الفرج) [6] .

(1) الحاوي (ص 517) .

(2) انظر"فتح العزيز" (9/ 196) ، و"الروضة" (8/ 229) .

(3) المحرر (ص 345) .

(4) انظر"السراج على نكت المنهاج" (6/ 446) .

(5) انظر"الدقائق" (ص 71) .

(6) التنبيه (ص 183) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت