فهرس الكتاب

الصفحة 2282 من 2650

كتابُ النَّذْر

5824 - هو قربة كما صرح به الرافعي في تعليل منع نذر الكافر [1] ، وقبله المتولي والغزالي، وحكاه ابن أبي الدم عن جماعة، وقال: إنه القياس، وعليه يدل كلام النووي في"شرح المهذب"فيما إذا تلفظ بالنذر في الصلاة [2] .

وفي"المهمات": أنه يعضده النص، وهو قوله تعالى: {وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ} ، والقياس، وهو أنه وسيلة إلى القربة، وللوسائل حكم المقاصد، وأيضًا فإنه يثاب عليه ثواب الواجب، كما قاله القاضي حسين، وهو يزيد على النفل بسبعين درجة كما في زوائد"الروضة"في (النكاح) عن حكاية الإمام [3] ، والنهي عنه محمول على من علم من حاله عدم القيام بما التزمه جمعًا بين الأدلة. انتهى.

وفي زيادة"الروضة"في آخر الباب: صح (أنه عليه الصلاة والسلام نهى عن النذر) [4] ، وجزم في"شرح المهذب"بكراهته [5] ، وحكاه الشيخ أبو على السنجي عن نص الشافعي رضي الله عنه، كما نقله ابن أبي الدم، ثم اختار ابن أبي الدم أنه خلاف الأولى.

وفي"المطلب"في (الوكالة) : أما كونه قربة .. فلا شك فيه إذا لم يكن معلقًا فإن كان معلقًا .. فلا نقول: إنه قربة، بل قد يقال: بالكراهة. انتهى.

وهو مشعر بأنه لم يطلع في ذلك على نقل، وفي"الكفاية"هنا بعد نقله عن المتولي أن النذر قربة: ويمكن أن يتوسط فيقال: الذي دل عليه ظاهر الخبر كراهة نذر المجازاة، وأما نذر التبرر - وهو الذي لم يعلق على شيء - .. فيظهر أنه القربة، ثم قال: وفي"الحاوي": أن الحديث يدل على أن ما [يبتدئ به] [6] الشخص من البر أفضل مما يلتزمه بالنذر. انتهى [7] .

وحاصل ذلك أربعة أوجه، والله أعلم.

5825 - قول"التنبيه" [ص 84] : (لا يصح النذر إلا من مسلم بالغ عاقل) و"الحاوي"[ص

(1) انظر"فتح العزيز" (12/ 355، 356) .

(2) المجموع (4/ 94) .

(3) الروضة (7/ 3) ، وانظر"نهاية المطلب" (12/ 7) .

(4) الروضة (3/ 334) ، والحديث أخرجه البخاري (6234) ومسلم (1639) من حديث سيدنا ابن عمر رضي الله عنهما.

(5) المجموع (8/ 342) .

(6) في"الحاوي الكبير": (يبذله) .

(7) الحاوي الكبير (15/ 464) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت