فهرس الكتاب
4277 - قول"التنبيه" [ص 199] : (إذا طلق الرجل امرأته بعد الدخول .. وجبت عليها العدة) فيه أمران:
أحدهما: أن ذلك لا يختص بالطلاق، بل يتعدى إلى كل فرقة في الحياة ولو بفسخ؛ ولهذا قال"الحاوي" [ص 529] : (بفراق حياة زوج) و"المنهاج" [ص 445] : (بفرقة حي بطلاق وفسخ) زاد"المحرر": (اللعان) [1] ، وكذا في"الروضة"وأصلها [2] ، ولم يذكره"المنهاج"لدخوله في الفسخ.
ثانيهما: المراد بالدخول: الوطء، وفي معناه: استدخالها منيه، وقد ذكره"المنهاج"و"الحاوي" [3] ، ودخل في عبارتهما ما لو كان مني زوجها الذي استدخلته من زنا، وهو احتمال للبغوى بعد أن نقل أنه لا عدة في هذه الصورة.
4278 - قول"المنهاج" [ص 445] : (وإن تَيقَّن براءةَ الرحمِ) زاد في"المحرر": (حتى لو علق على براءة الرحم يقينا ووجدت الصفة .. وجبت العدة إذا كانت مدخولًا بها) [4] وأسقط"المنهاج"مسألة التعليق؛ لفهمها مما ذكره وذكرها"الحاوي" [5] ، ولم يتعرض"المنهاج"و"الحاوي"للعدة بوطء الشبهة، وذكره"التنبيه"فقال [ص 200] : (ومن وطئت بشبهة .. وجبت عليها عدة المطلقة) والمراد: شبهة النكاح، لكن لو وطئ حرة يظنها أمته .. فإنها تعتد بثلاثة أقراء على المشهور في"الشرح الصغير"، وفي معنى الوطء: استدخالها مني من تظنه زوجها، كذا قال الرافعي هنا [6] ، وفيه نظر؛ فإن الاعتبار في وجوب العدة بالاشتباه عليه لا عليها، وقول"الحاوي" [ص 529] : (تعتد الحرة بفراق حياة زوج استدخلت ماءه، أو وطء) يقتضي مخالفة الأمة لها في سبب العدة، وليس كذلك، وإنما تخالفها في كيفية العدة؛ ولذلك قيد"الحاوي"بها، ولو أطلق أولًا كما فعل"التنبيه"و"المنهاج" [7] ثم فَصَّل بين الحرة والأمة في كيفية العدة .. لأصاب.
(1) المحرر (ص 360) .
(2) فتح العزيز (9/ 423) ، الروضة (8/ 365) .
(3) الحاوي (ص 529) ، المنهاج (ص 445) .
(4) المحرر (ص 360) .
(5) الحاوي (ص 529) .
(6) فتح العزيز (9/ 423، 424) .
(7) التنبيه (ص 200) ، المنهاج (ص 445) .