فهرس الكتاب

الصفحة 1083 من 2650

2713 - قولهما - والعبارة لـ"المنهاج": (والأظهر: أن الشفعة على الفور) [1] أي: طلبها وإن تأخر التملك، وقد صرح بذلك"الحاوي"فقال [ص 364] : (بادر بالطلب) ، وهذا إذا علم بالبيع، فإن لم يعلم .. فحقه باق وإن طالت المدة.

ويستثنى من اشتراط الفور مسائل:

إحداهما: إذا اشترى بمؤجل .. فالشفيع مخير بين التعجيل والأخذ في الحال والصبر إلى المحل على الأظهر.

الثانية: إذا أخبر بالبيع على غير ما وقع من زيادة في الثمن ونحوها، فترك ثم تبين خلافه .. فحقه باق، وقد ذكرهما الثلاثة، لكن"الحاوي"أحسنهم لهما ذكرًا؛ فإنه ذكرهما هنا استثناء من الفورية، وذكر للإخبار كذبًا صورًا، لكن قوله: (أو كذب في جنسه) [2] يزاد عليه: (أو نوعه) .

الثالثة: إذا كان أحد الشفيعين غائبًا .. فللحاضر انتظاره وتأخير الأخذ إلى حضوره، وقد ذكرها"المنهاج"و"الحاوي"، واستثناها هنا من الفور [3] .

الرابعة: له التأخير أيضًا لانتظار إدراك الزرع وحصاده على الأصح، وهذه ترد على"الحاوي"أيضًا.

الخامسة: قال شيخنا الإمام البلقيني: إنما تكون الشفعة على الفور إذا لم يكن الشقص الذي يأخذ بسببه مغصوبًا، نص عليه في"البويطي"فقال: وإن كان في يدي رجل شقص من دار، فغصب على نصيبه، ثم باع الآخر نصيبه، ثم رجع إليه .. فله الشفعة ساعة رجع إليه.

تنبيهٌ[المراد بفورية الشفعة]

المراد بكونها على الفور: أنه يبادر على العادة، كما صرح به"المنهاج"و"الحاوي" [4] ، والمراد: أن ذلك يكون عقب علمه بالشراء إن لم يثبت للشفيع خيار المجلس، وهو الذي صححه الرافعي في"المحرر"في (البيع) [5] ، ووافقه النووي في سائر كتبه، وحكاه عن الأكثرين [6] ،

(1) انظر"التنبيه" (ص 117) ، و"المنهاج" (ص 299) .

(2) انظر"الحاوي" (ص 364) .

(3) الحاوي (ص 364) ،"المنهاج (ص 299) ."

(4) الحاوي (ص 364) ، المنهاج (ص 299) .

(5) المحرر (ص 143) .

(6) انظر"الروضة" (5/ 85) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت