فهرس الكتاب
لم تعلم به .. فالخيار باق على الأقاويل كلها [1] .
3698 - قول"التنبيه" [ص 164] : (وإن طلقها الزوج قبل أن تختار الفسخ .. ففيه قولان، أحدهما: أنه يقع، والثاني: أنه موقوف) الأصح: الأول، وأطلق العراقيون الخلاف كما حكاه"الذخائر"، وجعل المراوزة محله في الطلاق البائن، وقالوا: إن الرجعي يقع قطعًا، ويجري هذا الخلاف في طلاق المعيب قبل فسخ الزوجة، وقال الشيخ أبو حامد: لا خلاف في نفوذ طلاقه، وتخصيص"التنبيه"ذلك بمسألة العتق يوافقه.
3699 - قولهما: (وإن فسخت بعد الدخول بعتق بعده .. وجب المسمى) [2] في"الروضة"وأصلها فيما لو فسخت بعد الدخول بعتق بعده: وجه أنه يجب مهر المثل [3] ، فلم لم يطرده هنا؟ وأيّ فرق بين الصورتين؟ ذكره في"المهمات".
والظاهر: أن المجزوم به في العتق مفرع على المصحح في العيب.
3700 - قول"المنهاج" [ص 392] : (يلزم الولد إعفاف الأب والأجداد على المشهور) كذا في"الروضة" [4] ، ولو قال: (على النص) .. لكان أحسن؛ فإنه منصوص، ومقابله مخرج، ومحله: في الحر كما صرح به"الحاوي" [5] فالرقيق لا يجب إعفافه.
3701 - قول"المنهاج" [ص 392] : (بأن يعطيه مهر حرة) أي: ولو كتابية على الأصح، ويستثنى من كلامه: الحرة الشوهاء؛ فلا يحصل الإعفاف بتهيئتها، وقد صرح بها"الحاوي" [6] ، والعجوز في معناها، فلو تزوج الأب في يساره بمهر في ذمته ثم أعسر قبل دخول وامتنعت الزوجة حتى تقبض .. فقال شيخنا الإمام البلقيني: يجب على الابن دفعه؛ لحصول الإعفاف بذلك، وإن كان إنما وجب على الأب لوجود مقتضى الإعفاف، والصرف للموجودة أولى من السعي في أخرى، قال: وعلى هذا لو تزوج في إعساره ولم يطالب الابن بالإعفاف، ثم طالبه به .. فينبغي أن يلزم الابن القيام به لا سيما إذا جهلت الإعسار وأرادت الفسخ، قال: وحيث تزوج بعلم الابن
(1) انظر"الحاوي الكبير" (9/ 367) .
(2) انظر"التنبيه" (ص 164) ، و"المنهاج" (ص 392) .
(3) فتح العزيز (8/ 158) ، الروضة (7/ 193) .
(4) الروضة (7/ 214) .
(5) الحاوي (ص 474) .
(6) الحاوي (ص 473) .