فهرس الكتاب

الصفحة 1377 من 2650

وأصلها، إنما فيهما وجهان بلا ترجيح في أنه يغسل أو يتيمم، ثم صححا تفريعًا على غسله: أنه يغسله الرجال والنساء [1] .

فصلٌ[في استحباب الخطبة وما يتعلق بها]

3496 - قول"المنهاج" [ص 373] : (تحل خطبة خليَّةٍ عن نكاحٍ وعدَّةٍ) فيه أمران:

أحدهما: أنه اقتصر على حلها، وعبارة"الحاوي"تقتضي الاستحباب؛ فإنه قال: (ندب لمحتاج ذي أهبة نكاح) إلى أن قال: (بخطبة) [2] فجعل الخطبة داخلة في حيز الندب، وصرح به في"الوجيز" [3] و"التعجيز"و"شرحه".

قال الرافعي والنووي: ويمكن أن يحتج له بفعل النبي صلى الله عليه وسلم، وما جرى عليه الناس، لكن لا ذكر للاستحباب في كتب الأصحاب وإنما ذكروا الجواز [4] .

وقال شيخنا الإمام البلقيني: في كلام الشافعي والأصحاب استحبابها؛ لأنهم ذكروا استحباب النكاح، ومن ضرورته عادة تقدم خطبة.

ثانيهما: أنه لم يعتبر في حل الخطبة سوى خلو المخطوبة عن نكاح وعدة، ولا بد من خلوها أيضًا عن الاستبراء المانع من التزويج، ومقتضاه: جواز الخطبة ولو كان في نكاح الخاطب أربع، لكن صرح الماوردي بتحريمه، قال شيخنا ابن النقيب: وقياسه تحريم خطبة من يحرم الجمع بينها وبين زوجته [5] .

وقال شيخنا الإمام البلقيني في من في نكاحه أربع: لم أقف فيه على نقل، والأقرب: الجواز إذا كان القصد أنها إذا أجابت .. أبان واحدة وتزوج بها، قال: وقياسه يجري في زوج يخطب أخت زوجته، وفي هذا بعد. انتهى.

3497 - قول"المنهاج" [ص 373، و"الحاوي"[ص 454] - والعبارة له: (وحرم صريح خطبة المعتدة) محله: في غير صاحب العدة، أما صاحبها الذي يحل له نكاحها .. فله التصريح بخطبتها، وقد صرح به"التنبيه"فقال [ص 161] : (وإن خالعها زوجها فاعتدت منه .. لم يحرم على زوجها التصريح بخطبتها) وقد اعترض على قول"التنبيه" [ص 161] : (وإذا طلقت المرأة ثلالًا

(1) فتح العزيز (2/ 405، 406) ، الروضة (2/ 105) .

(2) الحاوي (ص 453) .

(3) الوجيز (2/ 6) .

(4) انظر"فتح العزيز" (7/ 483) ، و"الروضة" (7/ 30) .

(5) انظر"السراج على نكت المنهاج" (5/ 315) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت