"التوشيح": لم يذكره الوالد في"شرح المنهاج"فلعله لم يرضه.
3493 - قول"التنبيه" [ص 159] : (وقيل: لا ينظر إلى الفرج) خصه الفارقي بغير حالة الجماع، وقال: يجوز عند الجماع قطعًا، وحكاه صاحب"المعين"اليمنى عن الشيباني، وفيه نظر؛ فإن الحديث الذي استدل به للتحريم مصرح بحالة الجماع، ولفظه:"لا ينظرن أحد منكم إلى فرج زوجته ولا فرج جاريته إذا جامعها؛ فإن ذلك يورث العمى"رواه البيهقي بسند ضعيف [1] ، ويخرج من كلام السبكي احتمال بعكسه، وهو تخصيص التحريم بحالة الجماع؛ فإنه قال: لفظه مقيد بحالة الجماع، واختلفوا هل يورث عمى الناظر أو الولد؟ فحيث لا وطء ولا ولد .. قد يقال بالتخصيص فيه.
3494 - قول"الحاوي" [ص 454] : (وملكٍ) أي: يجوز النظر إلى بدن المملوكة، والمراد: الملك الذي يجوز الاستمتاع معه؛ لتخرج المرتدة والمجوسية والوثنية والمزوجة والمكاتبة والمشتركة؛ فإنه لا يجوز النظر فيهن إلى ما بين السرة والركبة، ولا يحرم ما زاد على الصحيح، كذا في"الروضة" [2] وأصلها [3] .
وقال شيخنا الإمام البلقيني: الصواب في المشتركة والمبعضة: أنه يقضي عليهما بحكم الأجانب، وقد قال الماوردي في عبدها المبعض: إن عليها ستر عورتها الكبرى عنه لا يختلف أصحابنا فيه، وذكر قبل ذلك: أن العورة: الكبرى جميع البدن غير الوجه والكفين [4] .
3495 - قوله: (وفي المشكل يحتاط) [5] أي: في نظره والنظر إليه، فيجعل مع النساء رجلًا ومع الرجال امرأة، كذا صححه الرافعي، وتبعه النووي، ثم حكيا عن القفال جواز نظره والنظر إليه مطلقًا؛ استصحابًا لحكم الصغر، وزاد النووي: أنه قطع به الفوراني والمتولي وإبراهيم المروذي، ونقله المروذي عن القاضي. انتهى [6] .
وهذا قد يفهم ترجيحه وإن لم يصرح به، ويوافقه تصحيح النووي في"شرح المهذب": أنه يغسله بعد موته الرجال والنساء [7] ، وعليه مشى"الحاوي"في بابه [8] ، وليس ذلك في"الروضة"
(1) انظر"سنن البيهقي الكبرى" (13318) .
(2) الروضة (7/ 23) .
(3) فتح العزيز (7/ 476) .
(4) انظر"الحاوي الكبير" (2/ 170) .
(5) انظر"الحاوي" (ص 454) .
(6) انظر"فتح العزيز" (7/ 482، 483) ، و"الروضة" (7/ 29) .
(7) المجموع (5/ 121) .
(8) الحاوي (ص 202) .