فهرس الكتاب

الصفحة 1943 من 2650

بابُ أدب السلطان

4977 - قول"التنبيه" [ص 249] : (وينبغي أن يكون الإمام ذكرًا بالغًا عاقلًا عدلًا عالمًا بالأحكام الشرعية كافيًا كما يتولاه من أمر الرعية وأعباء الأمة وأن يكون من قريش) فيه أمور:

أحدها: أن المراد: اشتراط ذلك كما صرح به"المنهاج" [1] ، ودل عليه كلام"الحاوي" [2] ، وصرح به"التنبيه"بعد ذلك في قوله [ص 249] : (فإن اختل شرط من ذلك .. لم تصح التولية) .

ثانيها: أهمل"المنهاج"اشتراط العدالة، وذكرها"الحاوي"بقوله [ص 658] : (أهل للشهادات) ، ولا يقال: إن"التنبيه"و"الحاوي"أهملا ذكر الإسلام؛ فقد دخل في العدالة، فلو فعل"المنهاج"كما فعلا من اشتراط العدالة وإهمال التصريح بالإسلام لدخوله تحت العدالة .. لكان أولي، وقد يقال: دل على ذلك بقوله بعده: (وباستيلاء جامع الشروط، وكذا فاسق) [3] فإنه يدل على أن العدالة من الشروط، وقد يقال: لا يدل على ذلك؛ لدلالة اعتبار العدالة على أنه لا يصح ولاية المستور، ولا تدل عبارة"المنهاج"هذه على ذلك.

ثالثها: المراد العلم بالأحكام الشرعية بالاجتهاد كما صرح به"المنهاج"و"الحاوي" [4] .

رابعها: دخل في"الكفاية"لما يتولاه الشجاعة والرأي والسمع والبصر والنطق، وقد صرح به"المنهاج" [5] ، ودخلت في قول"الحاوي"أيضًا [ص 658] : (كاف) وإن كان قد جمع في هذه اللفظة بين كفاية القضاء وكفاية الإمامة؛ فالمراد بهما فيهما مختلف؛ فالشجاعة معتبرة في الإمامة دون القضاء، فالتصريح بذكرها أولى، وقد يقال: دخل في تعبير"التنبيه"و"الحاوي"اشتراط سلامته من نقص يمنع استيفاء الحركة وسرعة النهوض؛ لأنه لا كفاية بدون ذلك، وهو الأصح في"أصل الروضة" [6] ، ولم يدخل ذلك في تفصيل"المنهاج"، وفي"الروضة"من زيادته: إن ضعف البصر إن منع معرفة الأشخاص .. منع انعقاد الإمامة واستدامتها، وإلا .. فلا [7] ، فقد يورد ذلك عليهم، وقد يقال: لا يرد؛ لأنه بمنزلة فاقد البصر.

(1) المنهاج (ص 500) .

(2) الحاوي (ص 658) .

(3) المنهاج (ص 500) .

(4) الحاوي (ص 658) ، المنهاج (ص 500) .

(5) المنهاج (ص 500) .

(6) الروضة (10/ 42) .

(7) الروضة (10/ 42) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت