بدونها خلاف ما يوهمه كلام الرافعي و"الروضة"، قال: ولذلك حذفها الدارمي في"الاستذكار"، وحينئذ: فإن كانت له زوجة واحدة وقصد طلاقها .. فواضح، وإن كان له زوجات وقصد طلاق واحدة منهن .. وقع على واحدة، وُيعين.
3982 - قول"المنهاج" [ص 416] : (ولو قال:"أنا منك بائن".. اشترط نية الطلاق، وفي الإضافة الوجهان) قد يقال: إنه يغني عنه ما ذكره في قوله: (أنا منك طالق) ، فإنه إذا اشترطت النية هناك مع صراحة الطلاق .. فمع لفظ البينونة أولى.
3983 - قول"المنهاج" [ص 416] و"الحاوي" [ص 499] : (ولو قال:"استبرئي رحمي منك".. فلغو) كذا صور في"الروضة"وأصلها [1] ، وصورها في"الشرح الصغير"بقوله: استبرئي الرحم التي كانت لي. انتهى.
وهذا ذكره الرافعي في"الكبير"تعليلًا فقال:
أحدهما: يقع، والمعنى: استبرئي الرحم التي كانت لي.
والثاني: لا؛ لأن اللفظ غير منتظم [2] .
3984 - قول"التنبيه" [ص 180] : (وإن قال:"إن دخلت الدار .. فأنت طالق"، ثم بانت منه، ثم تزوجها، ثم دخلت الدار .. ففيه ثلاثة أقوال، أحدها: تطلق، والثاني: لا تطلق، والثالث: إن عادت إليه بعد الثلاث .. لم تطلق، وإن عادت قبلها .. طلقت، والأول أصح) صحح في (الخلع) : الثاني، فقال: (فإن خالعها ولم يفعل المحلوف عليه وتزوجها .. ففيه قولان، أصحهما: أنه يتخلص من الحنث) [3] ، وكذا صححه"المنهاج" [4] ، وقد يفهمه قول"الحاوي" [ص 498] : (لغير البائنة) فالبينونة المقارنة للتعليق مانعة من صحته، والطارئة عليه مبطلة حكمه.
وادعى شيخنا ابن النقيب أن قول"المنهاج" [ص 417] : (ولو علقه بدخول فبانت ثم نكحها ثم دخلت .. لم يقع إن دخلت في البينونة) كلام متدافع لا ينتظم مع قوله: (ثم نكحها ثم دخلت) [5]
(1) الروضة (8/ 67) .
(2) فتح العزيز (8/ 573) .
(3) انظر"التنبيه" (ص 171) .
(4) المنهاج (ص 417) .
(5) انظر"السراج على نكت المنهاج" (6/ 334) .