4658 - قول"المنهاج" [ص 479] : (الصحيح: ثبوته لكل وارث) فيه أمور:
أحدها: أن محل الخلاف: في قصاص النفس، أما قصاص الطرف: إذا مات مستحقه .. فإنه يثبت لجميع الورثة قطعًا، قال شيخنا الإمام البلقيني: ويحتمل جريان الخلاف الذي في النفس، لكن لم يذكروه.
ثانيها: كان ينبغي التعبير بالمنصوص؛ فقد نص عليه في كتبه كلها.
ثالثها: لو قال: (لجميع الورثة) .. لكان أولى؛ لإفهام عبارته ثبوت كل القصاص لكل وارث، وليس كذلك.
رابعها: قد يثبت القصاص لغير وارث، وذلك فيما إذا ارتد المجروح ومات بالسراية .. فالأظهر: وجوب القصاص في الجرح، ويستوفيه قريبه المسلم، فيستثنى ذلك من كلامه إن حمل كلامه على النفس والطرف.
خامسها: محل ذلك: في غير قطع الطريق، فأما فيه .. فالقصاص متحتم بشرطه، وهو متعلق بالإمام دون الورثة.
4659 - قول"المنهاج" [ص 479] - والعبارة له - و"الحاوي" [ص 569] : (ويُنتظر غائبهم وكمال صبيهم ومجنونهم، ويحبس القاتل ولا يُخلى بكفيل) و"التنبيه" [ص 217] : (وإن كان القصاص لصبي أو معتوه .. حبس القاتل حتى يبلغ الصبي ويفيق المعتوه) محله: في غير قاطع الطريق كما تقدم.
4660 - قول"التنبيه" [ص 217] : (فإن كان الصبي أو المعتوه فقيرين محتاجين إلى ما ينفق عليهما .. جاز لوليهما العفو على الدية) صحح في"الروضة"وأصلها في (كتاب اللقيط) : أنه لا يجوز لولي الصبي، بخلاف المعتوه، ولم يذكراها هنا، بل أحالاها على المذكور هناك، وإطلاق الولي يشمل الوصي، والمنقول عن الجويني فيه المنع، وجعل"التنبيه"الخلاف فيما إذا كانا محتاجين، وجعله الرافعي مع الغنى، فأما مع الفقر .. فيجوز قطعًا [1] .
4661 - قول"المنهاج" [ص 479] : (وليتفقوا على مستوف) شرطه: أن يكون غير كافر فيما إذا كان المقتول مسلمًا.
4662 - قوله: (وإلا .. فقرعة) [2] أي: عند التنازع، ومحله: ما إذا كان القصاص بجارح أو
(1) فتح العزيز (6/ 410) ، الروضة (5/ 346) .
(2) انظر"المنهاج" (ص 479) .