ذاهبًا وراجعًا ومقيمًا هناك وفرسًا وسلاحًا، ويصير ذلك ملكًا له) وهي عبارة حسنة، إلا أنه لم يذكر سوى التمليك، وعبارة"التنبيه" [ص 64] : (فيدفع إليهم ما يستعينون به في غزوهم) وليس فيها إفصاح عن المقصود، بل توهم الاقتصار على إعطاء الزائد بسبب الغزو، والأصح: إعطاء جميع المؤنة كما تقدم، وسكتوا عن إعطائه نفقة عياله، وكذا سكت عنه الجمهور، وذكره بعض شراح"المفتاح".
وقال الرافعي والنووي: إنه ليس ببعيد [1] ، وقد يدخل في تعبير"المنهاج"و"الحاوي"بالنفقة.
ومحل إعطائه الفرس: ما إذا كان فارسًا، وقال السبكي: له في الفرس والسلاح طرق: دفع الثمن، أو الأجرة إليه، أو الشراء، أو الاستئجار له، أو للجهة، أو الوقف عليهما، ولا تملك أَلا في دفع الثمن.
3443 - قول"المنهاج" [ص 370] : (ويُهيَّأ له ولابن السبيل مركوبٌ إن كان السفر طويلًا أو كان ضعيفًا لا يطيق المشي) هذا غير الفرس الذي يقاتل عليه.
3444 - قوله: (ومن فيه صفتا استحقاق .. يُعطَى بإحداهما فقط في الأظهر) [2] لو عبر بالمذهب .. لأفاد أن في المسألة طرقًا ولكن أصحها: طريقة القولين، فالتعبير بالأظهر صحيح، والله أعلم.
3445 - قول"الحاوي" [ص 449] : (ويستوعبهم) محمول على قول"المنهاج" [ص 370] : (يجب استيعاب الأصناف إن قسم الإمام وهناك عامل، وإلا .. فالقسمة على سبعة) وتناول كلامهما زكاة الفطر، وبه صرح"التنبيه"ثم قال [ص 64] : (وقيل: يجزئ أن يصرف إلى ثلاثة من الفقراء) وهو قول الإصطخري، واختاره السبكي، وحكى الرافعي عن اختيار صاحب"التنبيه": جواز صرفها إلى واحد [3] ، قال في"البحر": وأنا أفتي به.
3446 - قول"المنهاج" [ص 370] : (فإن فُقدَ بعضهم .. فعلى الموجودين) وقول"الحاوي" [ص 449] : (وسهم المفقود للباقين) أحسن من قول"التنبيه" [ص 64] : (وإن فقد صنف من هذه
(1) انظر"فتح العزيز" (7/ 404) و"الروضة" (2/ 327) .
(2) انظر"المنهاج" (ص 370) .
(3) انظر"فتح العزيز" (7/ 408) .