في"الروضة"هنا [1] ، لكن صحح في (الخلع) خلافه [2] ، وكذا في الاستثناء في الطلاق عن الإمام، فقال: لا ينقطع الإيجاب والقبول بتخلل كلام يسير في الأصح، وينقطع الاستثناء به في الأصح [3] .
وقد لا يرد التصحيح الأول على عبارة"المنهاج"لأن المتبادر إلى الفهم منه: أن المراد: الذكر المتعلق بالعقد، ومحل المنع: إذا صدر الكلام من القابل الذي يطلب منه الجواب، فإن كان من المتكلم .. ففيه وجهان، حكاهما الرافعي في (الخلع) [4] ، واقتضى إيراده أن المشهور أنه لا يضر.
3504 - قول"المنهاج" [ص 374] : (وقبول؛ بأن يقول الزوج:"تزوجت"، أو"نكحت"، أو"قبلت نكاحها"، أو"تزويجها") فيه أمور:
أحدها: أنه لا ينحصر القبول في الزوج، فقد يكون القابل من يقوم مقامه من ولي أو وكيل.
ثانيها: أن قوله: (تزوجت أو نكحت) ليس قبولًا حقيقة، وإنما هو قائم مقامه، فكان ينبغي تقديم القبول الحقيقي، وهو: (قبلت نكاحها أو تزويجها) كما فعل"الحاوي" [5] .
ثالثها: تعبيره وتعبير"الحاوي" (بقبلت نكاحها) [6] قال شيخنا ابن النقيب: أطبقوا عليه، وكان ينبغي أن يقول: (إنكاحها) ليقبل ما أوجبه الولي؛ ولهذا قالوا: لا يصح إلا بلفظ التزويج أو الإنكاح؛ أي: منهما؛ فالإنكاح مصدر أنكح كما أن التزويج مصدر زوج، وأما النكاح فهو اسم لمجموع العقد من إيجاب وقبول؛ كالزواج أو للوطء، وقول الولي: أنكحتك؛ أي: جعلتك ناكحًا، فليقبل منه هذا الجعل، أو يقول: نكحتها، فهانه مطاوع أنكح، ثم حكى عن جماعة أنه يقال: نكح نكاحًا. انتهى [7] .
قلت: وبهذا يحصل الجواب عما أورده، وقد يجاب عنه أيضًا: بأنه لا يقبل نفس الصادر من
(1) الروضة (7/ 35) .
(2) الروضة (7/ 395) .
(3) انظر"نهاية المطلب" (12/ 182) .
(4) انظر"فتح العزيز" (8/ 409، 410) .
(5) الحاوي (ص 454) .
(6) الحاوي (ص 454) .
(7) انظر"السراج على نكت المنهاج" (5/ 321) .