4767 - قولهم: (في العقل دية) [1] كذا أطلقوه، وقال المتولي: ذلك إذا تحقق الزوال وعدم العود بقول أهل الخبرة، فإن توقع عوده .. انتظر، فإن مات .. ففي الدية وجهان كسن المثغور، كذا في"الروضة"وأصلها عنه [2] ، وصوابه: كسن غير المثغور، وسيأتي في النطق ما يوافقه، لكن سيأتي في السمع أنه إنما ينتظر إذا قذر أهل الخبرة لعوده مدة، وأن الإمام استثنى: ما إذا قدروا مدة يغلب على الظن انقراض العمر قبل فراغها، وقال: الوجه: ألاَّ ينتظر هذه المدة، بل تؤخذ الدية [3] .
4768 - قول"التنبيه" [ص 225] : (فإن نقص ما يعرف قدره؛ بأن يجن يومًا ويفيق يومًا .. وجب بقسطه) يقتضي أنه لا يعرف قدره إلا بالزمان، لكن في"الروضة"وأصلها: أنه قد يتأتى بغير الزمان؛ بأن يقابل صواب قوله ومنظوم فعله بالخطأ المطروح منهما، وتعرف النسبة بينهما .. فيجب قسط الزائل [4] .
واستبعده شيخنا الإمام البلقيني: بأن الأفعال والأقوال لا تنضبط، بخلاف الزمان.
4769 - قوله: (فإن ذهب العقل بجناية لا أرش لها مقدر .. دخل أرش الجناية في دية العقل) [5] قال في"الكفاية": لم يوافقه عليه أحد من المصنفين إلا القاضي حسين في"تعلقيه"، وقد حكاه عنه الإمام، وقال: إنه ليس بشيء [6] ، والجمهور على خلافه حكوا القولين في الصورتين ما إذا كان أرش الجناية مقدرًا، وما إذا كان غير مقدر، والأصح فيهما: عدم الدخول، وعليه مشى"المنهاج"فقال [ص 486] : (فإن زال بجرح له أرش أو حكومة .. وجبا، وفي قول: يدخل الأقل في الأكثر) ، وقوله: (له أرش) أي: مقدر؛ فإن الحكومة أيضًا أرش، لكنه غير مقدر.
لكن صحح شيخنا الإمام البلقيني طريقه"التنبيه"، وقال: إنها ظاهر نص"الأم" [7] ، وفي كلام الشيخ أبي حامد ما يقتضيها، وعكس في"الروضة"وأصلها هذه الطريقة وهما، فقال:
(1) انظر"التنبيه" (ص 225) ، و"الحاوي" (ص 559) ، و"المنهاج" (ص 485) .
(2) فتح العزيز (10/ 386، 387) ، الروضة (9/ 289، 290) .
(3) انظر"نهاية المطلب" (16/ 435) .
(4) فتح العزيز (10/ 386) ، الروضة (9/ 289) .
(5) انظر"التنبيه" (ص 225) .
(6) انظر"نهاية المطلب" (16/ 349) .
(7) الأم (6/ 82) .