الذكر) يقتضي أن الخلاف وجهان، وليس كذلك، بل هو قولان. نص عليهما في"الأم" [1] ، وكذلك حكاهما في"التنبيه" [2] ، وكذا في بعض نسخ"المحرر" [3] ، ورجح في"أصل الروضة"طريقة القطع بالأول، ثم حكى طريقة الخلاف وجهين، ثم حكى عن المتولي: أن هذا إذا لم يختل مجرى البول، فإن اختل .. فالأكثر من قسط الدية وحكومة فساد المجرى [4] .
وتعقبه شيخنا الإمام البلقيني: بأن القطعة من الحشفة التي لها الحصة المعلومة لا تدخل في الحكومة، بل يجب أرشها بالنسبة على ما سبق، ويجب لفساد المجرى حكومة.
4764 - قول"المنهاج" [ص 486] : (وكذا حكم بعض مارنٍ وحلمةٍ) أي: هل يجب بقسطه من المارن فقط أو من المارن والقصبة؟ وهل يجب بالقسط من الحلمة فقط أو من الحلمة والثدي؟ وحكى الخلاف في"أصل الروضة"طريقين [5] .
وقال شيخنا الإمام البلقيني: ما ذكره في المارن إنما يجيء على قولنا: إن القصبة تندرج في دية المارن، ونص في"الأم"على خلافه [6] ، فما ذكره هنا مفرع على الدخول، وهو الأصح في"الروضة"، وهو خلاف النص المعتمد.
4765 - قول"الحاوي" [ص 559] : (والجلد كالنفس) قيده"المنهاج"فقال [ص 486] : (إن بقي حياةٌ مستقرةٌ وحزَّ غير السالخ رقبته) وقال شيخنا الإمام البلقيني: لا حاجة إليه؛ فقد يحصل تشقق يزيل الجلد خاصة من غير أن يكون قاتلًا، وقد رأينا من يتمزع غالب جلده بالحرارة التي تخرج إلى سطح جسده ثم يفيق منها، قال: ويتصور في السالخ أيضًا بأن يكون إحدى الجنايتين عمدًا والأخرى خطأ .. فإن الأصح: أنهما لا يتداخلان. انتهى.
وذهب الماوردي إلى أن في سلخ الجلد حكومة لا تبلغ دية النفس [7] ، وحكاه شيخنا الإمام البلقيني عن النص [8] ، وقال: إنه المعتمد.
4766 - قول"التنبيه" [ص 226] : (وإن قطع اللحم الناتئ على الظهر .. لزمته الدية) يعني: جانبي السلسلة، وفي"الكفاية"تبعًا لابن يونس: لا ذكر لهذه المسألة في الكتب المشهورة.
(1) الأم (6/ 121) .
(2) التنبيه (ص 227) .
(3) المحرر (ص 405) .
(4) الروضة (9/ 287) .
(5) الروضة (9/ 277) .
(6) الأم (6/ 118) .
(7) انظر"الحاوي" (12/ 305) .
(8) انظر"الأم" (6/ 82) .