فهرس الكتاب

الصفحة 2065 من 2650

5262 - قول"التنبيه" [ص 232] : (ويكره أن يغزو أحدٌ إلا بإذن الإمام) هو نص الشافعي في"المختصر" [1] ، وقال في"المنهاج" [ص 519] : (أو نائبه) وعبارة"الحاوي" [ص 606] : (ويكره استقلالًا) وعبارة الإمام: استحب ألَّا يخرجوا إلا بإذن الإمام.

واستثنى منه شيخنا في"تصحيح المنهاج"مواضع:

أحدها: أن يفوته المقصود بذهابه للاستئذان.

الثاني: إذا عطل الإمام الغزو وأقبل هو وجنده على أمور الدنيا كما يشاهد.

الثالث: إذا غلب على ظنه أنه لو استأذن .. لم يؤذن له.

5263 - قول"التنبيه" [ص 232] : (ولا يستعين بمشرك، إلا أن يكون في المسلمين قلة، والذي بستعبن به حسن الرأي في المسلمين) و"المنهاج" [ص 519] : (وله الاستعانة بكفار نؤمن خياننهم، ويكونون بحيث لو انضمت فرقتا الكفر .. قاومناهم) و"الحاوي" [ص 603] : (وله أن يستعين بكافر مأمون) ذكر الرافعي أن الشرط المذكور في"التنبيه"أولًا والشرط المذكور في"المنهاج"ثانيًا يكاد أن يتنافيان؛ لأنهم إذا قلوا حتى احتاجوا لمقاومة إحدى الفئتين إلى الاستعانة بالأخرى .. فكيف يقدرون على مقاومتهما معا لو التأمتا؟ [2]

وقال النووي: لا منافاة؛ فالمراد: أن يكون المستعان بهم فرقة لا يكثر العَدوُّ بهم كثرة ظاهرة [3] .

وقال شيخنا في"تصحيح المنهاج": في هذا الجواب لين، ثم أجاب: بأن الكفار إذا كانوا مئتين مثلًا وكان المسلمون مئة وخمسين .. ففيهم قلة بالنسبة لاستواء العددين، فإذا استعانوا بخمسين كافرًا .. فقد استوى العددان، ولو انحاز هؤلاء الخمسون إلى العدو فصاروا مئتين وخمسين .. أمكن المسلمين مقاومتهم؛ لعدم زيادتهم على الضعف، قال: وأيضًا ففي كتب جمع من العراقيين اعتبار الحاجة من غير ذكر القلة، والحاجة قد تكون للخدمة، فلا يتنافى الشرطان. انتهى.

وذكر بعضهم: أن الشرط المذكور في"التنبيه"ثانيًا، وهو: حسن رأي المستعان به في المسلمين هو الشرط المذكور في"المنهاج"أولًا، والمقتصر عليه في"الحاوي"، وهو أمن

(1) مختصر المزني (ص 272) .

(2) انظر"فتح العزيز، (11/ 381) ."

(3) انظر"الروضة" (10/ 239) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت