فهرس الكتاب
وعبارة"المنهاج"تقتضي اختصاص النقض بالحامي، وهو قول، والأظهر: أن لغيره نقضه أيضًا بالشرط المذكور، وكذا عبارة"الحاوي"إن قرأت قوله: (يَنقض) بفتح أوله؛ أي: الإمام كما ذكرته، وقد يراد: جنس الإمام، لا عين ذلك الإمام، والأولى: أن يقرأ بضم أوله مبنيًا للمفعول، وعبارة"التنبيه"في هذا حسنة لا يرد عليها هذا.
2938 - قول"التنبيه" [ص 131] : (وقيل: ما حماه رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يجوز تغييره بحال) ضعفه مع أنه الأصح، بل الأصح: القطع به، وأن الخلاف في غيره، وعليه مشى"الحاوي"فقال [ص 391] : (لا النقيع حمى الرسول عليه الصلاة والسلام) .
2939 - قولهم والعبارة لى"المنهاج": (ويجوز الجلوس به - أي: بالشارع لاستراحةٍ ومعاملةٍ ونحوهما إذا لم يُضيِّق على المارة) [1] يتناول الذمي، وفي ثبوت هذا الارتفاق له وجهان بلا ترجيح في كلام الرافعي والنووي وابن الرفعة [2] ، ورجح السبكي منهما: الثبوت وإن لم يؤذن له كما هو مقتضى إطلاقهم.
2940 - قول"المنهاج" [ص 317] : (تظليل مقعده بباريَّةٍ وغيرها) [3] محله: ما إذا كان المظلل به مما ينقل معه، فإن كان مثبتًا ببناء. . لم يجز؛ كبناء دكة.
2941 - قول"التنبيه"في الشوارع [ص 130] : (لا يجوز فيها البناء ولا البيع ولا الشراء) أي: لا تباع من بيت المال ولا تشترى، أما تعاطي البيع والشراء فيها. . فهو داخل في الجلوس للمعاملة كما تقدم.
2942 - قوله: (وإن قام ونقل عنه قماشه. . كان لغيره أن يقعد فيه) [4] محله: فيما إذا قام عنه تاركًا للحرفة أو منتقلًا إلى غيره، فإن فارقه ليعود. . لم يبطل، إلا أن تطول مفارقته بحيث ينقطع معاملوه عنه ويألفون غيره، وعلى ذلك مشى"المنهاج"و"الحاوي" [5] ، ويحتمل أن مراد"التنبيه": أن لغيره القعود فيه مدة غيبته خاصة، والأصح: جوازه ولو لمعامله.
2943 - قول"التنبيه" [ص 130] : (وإن طال مقامه وهناك غيره. . أقرع بينهما، وقيل: يقدم
(1) انظر"التنبيه" (ص 130) ، و"الحاوي" (ص 391) ، و"المنهاج" (ص 317) .
(2) انظر"فتح العزيز" (6/ 223) ، و"الروضة" (5/ 294، 295) .
(3) الباريَّة: الحصيرة. انظر"لسان العرب" (4/ 87) .
(4) انظر"التنبيه" (ص 130) .
(5) الحاوي (ص 391) ، المنهاج (ص 317) .