معلوم، وقد ذكره"الحاوي"بقوله [ص 468] : (أو تخلف أربع كتابيات) ووجه مقابله: أن استحقاق غيرهن من الزائد غير معلوم، وارتضاه ابن الصباغ.
قال الرافعي: وهو قريب من القياس [1] ، وقال النووي: المختار المقيس هو الأول [2] . وادعى في"التوشيح"أن عبارة"التنبيه"أحسن من عبارة"المنهاج"لإفصاحه بأن موته قبل الاختيار، وليس كذلك؛ فـ"المنهاج"أيضًا إنما ذكر كلامه هذا بعد قوله: (فإن مات قبله) أي: قبل الاختيار، وإن عبارة"المنهاج"أحسن؛ لدلالتها على أن شرط الوقف: أن يكن وارثات، وليس كذلك، بل عبارتهما في ذلك سواء، والله أعلم.
3653 - قول"الحاوي" [ص 468] : (وجاز بالتفاوت) يستثنى منه: ما إذا كان فيهن طفلة أو مجنونة وصالح عنها وليها .. فلا يجوز مع التفاوت، والأصح: أن له النقص في الصلح عن ربع الموقوف، لكن لا ينقص عن ثمنه.
3654 - قول"المنهاج" [ص 389] : (ولو أسلمت أولًا فأسلم في العدة أو أصر .. فلها نفقة العدة على الصحيح) ، عبر في"الروضة": بالمشهور، وقيل: الصحيح [3] ، فرجح كون الخلاف قولين، فإن قيل: لو أسلمت قبل الدخول .. سقط المهر مع إحسانها.
قلت: قال المتولي: المهر عوض العقد فسقط بتفويت العاقد معوضه وإن كان معذورًا؛ كأكل البائع المبيع مضطرًا، والنفقة للتمكين، وإنما يسقط للتعدي، ولا تعدي هنا.
3655 - قول"التنبيه"في (النفقات) [ص 208] : (وإن ارتدت .. سقطت نفقتها، فإن أسلمت قبل انقضاء العدة .. فقد قيل: لا تستحق، وقيل: على قولين) الأصح: القطع بأنها لا تستحق، وبه جزم"المنهاج" [4] ، وعليه مشى"الحاوي"بقوله [ص 468] : (وردتها) .
وقال الرافعي: إنه لا يجيء هنا القول المتقدم [5] ، واعترضه النووي بأن في"المهذب"وغيره طريقين، أحدهما: طرد القولين [6] ، وهو الذي نقلناه عن"التنبيه".
(1) انظر"فتح العزيز" (8/ 125) .
(2) انظر"الروضة" (7/ 171) .
(3) الروضة (7/ 172) .
(4) المنهاج (ص 389) .
(5) انظر"فتح العزيز" (8/ 128) .
(6) انظر"الروضة" (7/ 172) .