يشمل هذه وغيرها، ويؤيده أن النووي عمل بخطهِ فاصلة قبله، وأنه عطف عليه [1] .
3649 - قوله: (ونفقتهن حتى يختار) [2] وهذا لم يتقدم ذكره؛ فجعله مستأنفًا شاملًا لهذه المسألة، وغيرها أولى.
3650 - قول"التنبيه" [ص 164] : (فإن لم يفعل - أي: الاختيار - أجبر عليه) لم يبين كيفية الإجبار، وفي"المنهاج" [ص 389] : (فإن ترك الاختيار .. حبس) وفي"الحاوي" [ص 468] : (وحبس له، وعزر إن أصر) ، قال الأصحاب: ويعزر ثانيًا وثالثًا ... وهكذا حتى يختار بشرط تخلل مدة يبرأ بها عن ألم الأول، وهذا الذي ذكره الأصحاب من وجوب الاختيار تمسكوا فيه؛ لورود الأمر في حديث غيلان.
وقال السبكي: الذي أفهمه منه: أن"أمسك"للإباحة و"فارق"للوجوب [3] ، لحقهن في رفع الحبس عنهن، ولمنع الجمع بين العشرة؛ فإنه الحرام، والواجب ضده، فالسكوت مع الكف عن الكل لا محذور فيه، إلا إذا طلبن إزالة الحبس .. فيجب كسائر الديون، وإلا .. لم يجب، فينبغي حمل كلامهم عليه. انتهى.
3651 - قول"الحاوي" [ص 468] : (فإن مات قبله .. اعتدت كل الأقصى) أي: اعتدت كل واحدة الأقصى من عدتي الفراق والوفاة، محله: في غير الحامل إذا كانت مدخولًا بها ذات أقراء، فأما الحامل .. فتعتد بوضع الحمل، وأما غير المدخول بها وذات الأشهر .. فتعتد عدة الوفاة، وقد ذكر ذلك"المنهاج"فقال [ص 389] : (اعتدت حامل به، وذات أشهر وغير مدخول بها بأربعة أشهر وعشر، وذات أقراء بالأكثر من الأقراء وأربعة أشهر وعشر) واعلم: أن الأشهر معتبرة من موته، والأصح: اعتبار الأقراء من وقت إسلامهما إن أسلما معًا، والا .. فمن إسلام السابق.
قال شيخنا الإمام البلقيني: والمراد: الأكثر من أربعة أشهر وعشر وما بقي من الأقراء، صرح به البغوي [4] ، وهو ظاهر.
3652 - قولهما - والعبارة لـ"المنهاج": (ويوقف نصيب زوجات حتى يصطلحن) [5] محله: إذا كن مسلمات، فإن كن كوافر .. فلا وقف، فلو أسلم معه أربع وتخلف أربم كتابيات .. فالأصح: لا وقف أيضًا، بل تقسم التركة بين غيرهن من الورثة؛ لأن استحقاق الزوجات غير
(1) انظر"الروضة" (7/ 147) .
(2) انظر"المنهاج" (ص 389) .
(3) يعني به قوله صلى الله عليه وسلم لغيلان الثقفي فيما أخرجه ابن حبان (4157) وغيره عن سيدنا ابن عمر رضي الله عنهما:"أمسك أربعًا، وفارق سائرهن".
(4) انظر"التهذيب" (5/ 407) .
(5) انظر"التنبيه" (ص 164) ، و"المنهاج" (ص 389) .