فهرس الكتاب

الصفحة 1901 من 2650

قال شيخنا الإمام البلقيني: ولو أن الحر الذمي نقض العهد، فاسترق .. سقط عنه حصة الحول الذي طرأت فيه الحرابة، ولا يسقط ما مضى. انتهى.

وترد هاتان المسالتان على قول"الحاوي" [ص 553، 554] : (من أولياء النكاح، من الفعل إلى الفوت) فإن هذين كانا بصفة ولاية النكاح من فعل الجناية إلى فوت النفس بالموت، ومع ذلك لا يتحملان قسط تلك السنة، والله أعلم.

4869 - قول"التنبيه" [ص 229] : (وإن زاد عددهم على قدر الثلث .. ففيه قولان: أحدهما: يقسط عليهم وينقص كل واحد منهم من النصف والربع، والثاني: بقسط الإمام على من رأى منهم) الأظهر: الأول، وعليه مشى"الحاوي"بقوله [ص 553] : (أو حصة القليل) .

فصلٌ[جناية العبد وتعلقها برقبته]

4870 - قولهم - والعبارة لـ"المنهاج": (مال جناية العبد يتعلق برقبته) [1] يستثنى منه: ما إذا كان العبد غير مميز، أو أعجميًا يعتقد وجوب طاعة السيد، فامره بها، فالجاني هو السيد، ولا يتعلق الضمان برقبته في الأصح، كما ذكره في"أصل الروضة"في (الرهن) ، وفي (الجنايات) ، وفي مسائل الإكراه [2] .

لكن نازع فيه شيخنا الإمام البلقيني، وقال: نص في"الأم"على خلافه، فقال في أمر السيد العبد المرهون بالجناية: (وإن كان العبد صبيًا أو أعجميًا فبيع في الجناية .. كُلِّف السيد أن يأتي بمثل قيمته ثمنًا، ويكون رهنًا مكانه، إلا أن يشاء أن يجعلها قصاصًا من الحق) [3] .

قال في"أصل الروضة"في الإكراه: ولو أن مثل هذا الصبي أو المجنون قتل أو أتلف مالًا من غير أمر أحد .. ففي تعلق الضمان بهما الخلاف السابق في التعلق برقبة العبد؛ لأنه يشبه إتلاف البهيمة العادية، ذكره الشيخ أبو محمد [4] .

قال شيخنا الإمام البلقيني: وهو عندنا متعقب؛ فالأصح ومقتضى النص: أنه يتعلق برقبته، قال: وعلى مقتضى تصحيح المصنف يكون خطأ تحمله العاقلة كإتلاف البهيمة، وبه صرح الإمام في (الإقرار) . انتهى [5] .

(1) انظر"التنبيه" (ص 228) ، و"الحاوي" (ص 552) ، و"المنهاج" (ص 493) .

(2) الروضة (4/ 104) ، (9/ 140، 141) .

(3) الأم (3/ 180) .

(4) الروضة (9/ 141) .

(5) انظر"نهاية المطلب" (7/ 58) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت