فهرس الكتاب

الصفحة 1572 من 2650

ونوتهن .. فثلاثٌ، وإلا .. فواحدةٌ في الأصح) صورة محل الخلاف: أن ينوي هو الثلاث ولا تنوي هي عددًا، أما إذا لم ينو واحد منهما العدد، أو نوته هي دونه .. فلا يقع إلا واحدة قطعًا، وهاتان الصورتان تدخلان تحت قوله: (وإلا) فإن الذي أثبته قبل ذلك نية العدد المخصوص منهما، فيصدق نفيه بهذه الصور.

وقد يرد على عبارته أيضًا: ما إذا نوت ثنتين .. فإنهما يقعان، وفي"فتاوى البغوي": لو قال: (طلقي نفسك ثلاثًا) فطلقت واحدة فراجع .. فلها أن تطلق ثانية وثالثة.

قال في"المهمات": والصواب: تقييده بالحال؛ لأن الصحيح: أنه تمليك .. فلا بد فيه من الفور.

3967 - قول"التنبيه" [ص 173] : (وله أن يوكل من يطلق) أي: تنجيزًا في معيّنة كما قدمته في (الوكالة) .

3968 - قوله: (فإن وكل امرأة في طلاق زوجته .. فقد قيل: يصح، وقيل: لا يصح) [1] الأصح: الصحة.

3969 - قوله: (وللوكيل أن يطلق متى شاء إلى أن يعزله) [2] قال شيخنا الإسنوي في"التنقيح": يدخل فيه ما لو طلقها وهي حائض .. فيحتمل - وهو الظاهر - ألاَّ ينفذ؛ لتحريمه، ويحتمل تنفيذه؛ كطلاق الموكل، فلو وكله ليطلق في الحيض .. فيظهر أنه لا يصح؛ لظهور قصد المعصية، وقد يقال بجوازه؛ للتنصيص عليه.

فَصْل[في سبق اللسان بالطلاق وحكم طلاق المكره والسكران]

3970 - قول"الحاوي" [ص 497] : (لا إن سبق لسانه) قد يفهم قبول ذلك ظاهرًا بلا قرينة، وليس كذلك؛ ولهذا قال"المنهاج" [ص 415] : (ولا يُصدَّقُ ظاهرًا إلا بقرينةٍ) وأوضح ذلك في"الروضة"وأصلها فقال: فإذا قال: (طلقتك) ثم قال: سبق لساني وإنما أردت: (طلبتك) .. فالنص: أنه لا يسعها أن تقبل منه، وعن الماوردي وغيره: أن هذا في المتهم، فإن ظنت صدقه بأمارة .. فلها القبول، ولا مخاصمة، ولمن سمعه وعرف الحال .. ألاَّ يشهد عليه، قال الروياني: وهذا هو الاختيار [3] .

(1) انظر"التنبيه" (ص 173، 174) .

(2) انظر"التنبيه" (ص 174) .

(3) الروضة (8/ 53) ، وانظر"الحاوي الكبير" (10/ 154) ، و"بحر المذهب" (10/ 49) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت