فهرس الكتاب

الصفحة 1196 من 2650

يقفه، أو وُهب له فقبله الناظر. . فإنه يباع عند الحاجة قطعا، كذا في"أصل الروضة" [1] ، ويرد على القطع أن في"البيان": كل ما اشْتُرِيَ للمسجد من الحصر والخشب والآجر والطين لا يجوز بيعه؛ لأنه في حكم المسجد [2] .

ثانيهما: تقييد الجذع المنكسر بأن لا يصلح إلا للإحراق لم يذكره"الحاوي"، بل اقتصر على قوله: (وجذعه المنكسر) وزاد: (وداره المنهدمة) [3] ، وأصل ذلك أن الرافعي والنووي بعد ذكرهما الجذع الذي لا يصلح إلا للإحراق، قالا: ويجري الخلاف في الدار المنهدمة، وفيما إذا أشرف الجذع على الانكسار والدار على الانهدام. انتهى [4] .

ولا شك أن جريان الخلاف في هذه الصور بالترتيب، وأنها أولى بمنع البيع، فاختار"الحاوي"التسوية، لكن تقييده الجذع بالمنكسر يخرج المشرف على الانكسار، والدار بالانهدام يخرج المشرفة على ذلك، والحق: المنع في هذه الصور، وقد استبعد السبكي الجواز في الدار؛ فإن الأرض موجودة، وقال: الحق: منع البيع. انتهى.

وإذا بيعت. . قالوا: يصرف ثمنها في مصالح المسجد، قال الرافعي: والقياس: أن يُشْتَرى بثمن الحصير حصير لا غيرها، ويشبه أنه مرادهم [5] .

3017 - قول"الحاوي" [ص 396] : (والتولية لعدل كاف نصبه) أي: ولو نفسه، كما صرح به"التنبيه"و"المنهاج" [6] .

3018 - قول"التنبيه" [ص 137] : (وإن لم يشترط. . نظر فيه الموقوف عليه في أحد القولين، والحاكم في الآخر) الثاني هو الأصح، وعليه مشى"الحاوي"و"المنهاج"، وعبر بالمذهب [7] ، والخلاف في"الروضة"وأصلها وجهان لا قولان [8] ، لكن نشأ التعبير بالمذهب من

(1) الروضة (5/ 358) .

(2) البيان (8/ 99) .

(3) الحاوي (ص 399) .

(4) انظر"فتح العزيز" (6/ 298) ، و"الروضة" (5/ 357) .

(5) انظر"فتح العزيز" (6/ 298) .

(6) التنبيه (ص 137) ، المنهاج (ص 323) .

(7) الحاوي (ص 396) ، المنهاج (ص 323) .

(8) فتح العزيز (6/ 298، 290) ، الروضة (5/ 347) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت