فهرس الكتاب

الصفحة 1906 من 2650

بابُ ودية الجنين

4880 - قول"التنبيه" [ص 223] : (ودية الجنين غرة) إن: انفصل ميتًا كما صرح به"المنهاج" [1] و"الحاوي"بقوله [ص 557] : (لا حياته) ، ويدل عليه ذكر"التنبيه"بعد ذلك حكم ما لو ألقته حيًا، والمراد: الجنين المحكوم بحريته وإسلامه كما صرح به"الحاوي"، وقد ذكر"المنهاج"بعد ذلك حكم الرقيق وغير المسلم، وذكر"التنبيه"حكم الرقيق، ويرد عليهما أيضًا: أنه يعتبر أن تكون الأم معصومة حال الجناية، فلو جني على حربية فأسلمت ثم أجهضت .. لم تجب الغرة على الأصح في"الروضة"وأصلها [2] ، وقد ذكره"الحاوي"فقال [ص 557] : (لا حربية فأسلمت وأجهضت) .

قال في"الروضة"من زيادته: قال البغوي: ويجري الوجهان فيما لو جني السيد على أمته الحامل من غيره فعتقت ثم ألقت الجنين [3] .

قال شيخنا الإمام البلقيني: ومراد البغوي: إذا كان الحمل ملكًا للجاني، فقد لا يكون ملكه؛ بأن يكون من زوج غر بحريتها، أو واطيء بشبهة ظنها حرة، قال شيخنا: لكن نص"الأم"فيما إذا ضرب أحد الشريكين جارية حاملًا من زوج أو زنا ثم أعتقها فأجهضت .. أنه يضمن الغرة الكاملة [4] ، يقتضي إيجاب الغرة في هاتين الصورتين على الجاني، وهو الذي حكاه الرافعي والنووي في تلك المسألة عن ميل أكثر الناقلين، لكنهما صححا خلافه [5] ، والنص هو المعتمد اعتبارًا بحال الإجهاض؛ فإنه لا تتحقق الجناية على الجنين إلا به.

4881 - قول"المنهاج" [ص 493] : (إن انفصل ميتًا بجناية في حياتها أو موتها) إن تعلق قوله: (في حياتها أو موتها) بقوله: (انفصل) .. فلا إشكال، وإن تعلق بقوله: (بجناية) .. تناول ما إذا ضرب بطن ميتة فألقته ميتًا، وبه قال القاضي أبو الطيب؛ لأنه قد يبقي في جوف الميتة حيًا، والأصل بقاء الحياة، وهو ظاهر إطلاق"التنبيه"و"الحاوي"أن في الجنين غرة [6] ، وقال البغوي: لا شيء في هذه الحالة [7] ، وحكي في"الروضة"المقالتين بلا ترجيح [8] ، ورجح

(1) المنهاج (ص 493) .

(2) فتح العزيز (10/ 513) ، الروضة (9/ 371) .

(3) الروضة (9/ 372) ، وانظر"التهذيب" (7/ 215) .

(4) الأم (6/ 107) .

(5) انظر"فتح العزيز" (10/ 517) ، و"الروضة" (9/ 372، 373) .

(6) التنبيه (ص 223) ، الحاوي (ص 557) .

(7) انظر"التهذيب" (7/ 212) .

(8) الروضة (9/ 367، 368) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت