فهرس الكتاب

الصفحة 1188 من 2650

يكون مصرفه مصرف منقطع الوسط لا أنه يجيء خلاف في صحة الوقف [1] .

وقال في"المهمات": هذا الترجيح الذي ذكره للوجه الثالث ذكره أيضًا في"الشرح الصغير"، ولم يذكر ترجيح غيره أصلًا، ومقتضاه: أن يكون هو الراجح عنده، وفي بعض نسخ"الكبير" (أحدهما) بدل (أظهرهما) ، وأسقط في"الروضة"كون الثالث وجهًا، وحكاه في صورة البحث، وصرح الرافعي في أول الباب الثاني بحكايته وجهًا. انتهى [2] .

وأخذ ابن الرفعة في"المطلب"كلام الرافعي على ظاهره، فقال: في قوله: منقطع الوسط؛ أي: حتى يأتي في صحته ومصرفه إذا صح ما تقرر فيه.

فصلٌ[فيما لو وقف على أولاده وأولاد أولاده]

3000 - قول"المنهاج" [ص 321] - والعبارة له - و"الحاوي" [ص 396] : (قوله:"وقفت على أولادي وأولاد أولادي"يقتضي التسوية بين الكل) قال ابن الرفعة: ومن يقول: (الواو) للترتيب. . ينبغي أن يقدم الأولاد، ولم يذكروه؛ أي: وقد حكى الماوردي في صفة الوضوء عن أكثر أصحابنا: أنها للترتيب [3] ، ومنع الجمهور دخول (أل) على (كل) ، وأجاَزَهُ الأخفش والفارسي.

3001 - قول"المنهاج" [ص 321] : (وكذا لو زاد:"ما تناسلوا"، أو"بطنًا بعد بطن") قد يقتضي أن ذلك له مدخل في الدلالة على التسوية، وليس كذلك، بل ذلك لا يقتضي تسوية ولا ترتيبًا، فتأتي مع (الواو) و (ثم) ولا تغير معناهما، وإنما يقتضي التعميم، فقوله: (ما تناسلوا) بمنزلة وإن سفلوا؛ فكأنه قال: وعلى أعقابهم ما تناسلوا، والضمير في (تناسلوا) لأولاد الأولاد؛ أي: هم وأنسالهم على سبيل المجاز؛ ليفيد فائدة زائدة، وقوله: (بطنًا بعد بطن) أي: يعم، فيشارك البطن الأسفل البطن الأعلى؛ ولذلك كان قول"الحاوي" [ص 396] : (والواو للشركة، وإن زاد:"ما تناسلوا"، أو"بطنًا بعد بطنٍ") أحسن، وما ذكراه من أن هاتين اللفظتين تدلان على التعميم دون الترتيب. . قال السبكي: لم أره لغير البغوي والرافعي [4] ، قال: والذي يقتضيه كلام الماوردي وقاله جماعة - وهو الصحيح: أن اسم الولد إن شمل ولد

(1) فتح العزيز (6/ 275) ، الروضة (5/ 332) .

(2) انظر"فتح العزيز" (6/ 277) .

(3) انظر"الحاوي الكبير" (1/ 139) .

(4) انظر"التهذيب" (4/ 523) ، و"فتح العزيز" (6/ 267، 277) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت