فهرس الكتاب
4900 - قول"الحاوي" [ص 548، 551] : (معقِّب تلفِ معصومٍ يوجب الكفارة في النفس) قد يرد عليه نساء أهل الحرب وصبيانهم؛ فإنه لا كفارة بقتلهم مع تحريمه، وقد صرح به"المنهاج" [1] ، وأشار إليه"التنبيه"بقوله [ص 229] : (إذا قتل من يحرم قتله لحق الله) فإن تحريم قتل هؤلاء إنما هو لحق المسلمين، وقد يقال: من هو كذلك لا يطلق عليه أنه معصوم؛ ولذلك لا يتعلق به ضمان، وظاهر كلامهم: وجوبها على الفور، وحكي الرافعي عن المتولي: أنها ليست على الفور، وهو المشهور في المذهب كما قال في"الكفاية".
ويستثنى من كلامهم: الجلاد إذا جرى على يده قتل بغير حق بأمر الإمام مع جهل الجلاد بالحال .. فلا كفارة عليه كما جزم به في"الروضة"وأصلها في قتل الحامل؛ وعلله: بأنه سيف الإمام وآلة سياسته [2] .
4901 - قول"المنهاج" [ص 494] : (وإن كان القاتل صبيًا، ومجنونًا) قد يفهم إعتاق الولي عنهما من مالهما، وبه صرح في"أصل الروضة"هنا [3] ، لكن يخالفه قوله في (الصداق) : لو لزم الصبي كفارة قتل فأعتق الولي عنه عبدًا لنفسه .. لم يجز؛ لأنه يتضمن دخوله في ملكه وإعتاقه عنه، وإعتاق عبد الطفل لا يجوز [4] .
4902 - قوله: (وعامدًا، أو مخطئًا) [5] و"التنبيه" [ص 229] : (عمدًا أو خطأ) كان ينبغي أن يذكرا شبه العمد.
4903 - قول"المنهاج" [ص 494] : (ومتسببًا) كان ينبغي أن يذكر الشرط كما فعل"الحاوي" [6] ، إلا أن يدعي دخوله في السبب بتأويل.
4904 - قول"المنهاج"في المقتول [ص 494] : (وذمي) كان ينبغي ذكر المستأمن أيضًا، وقد دخل في قول"التنبيه" [ص 229] : (من يحرم قتله لحق الله) و"الحاوي" [ص 548] : (بإيمان وأمان) ، وقد دخل في عبارتهم الإذن في قتل نفسه، صحت الكفارة بقتله في الأصح، وقد يفهم قول"المنهاج"فيما تقدم: أنه هدر خلافه.
(1) المنهاج (ص 494) .
(2) فتح العزيز (10/ 274) ، الروضة (9/ 228) .
(3) الروضة (9/ 380) .
(4) الروضة (7/ 274) .
(5) انظر"المنهاج" (ص 494) .
(6) الحاوي (ص 549) .