بابُ [1] ودعوى الدّم والقسامة
4908 - قول"المنهاج" [ص 495] : (يُشترط أن يُفصِّل ما يدعيه من عمدٍ وخطأٍ) كان ينبغي أن يقول: (وشبه عمد) . كما ذكره"التنبيه"و"الحاوي" [2] .
4909 - قولهما: (وانفرادٍ وشركةٍ) [3] إن أريد: تفصيل الشركة ببيان عدد الشركاء .. فالأصح: أنه يجب في القتل الموجب للقود، وإن أريد: إطلاقها .. ورد أنه لا خلاف في البيان فيما يوجب الدية؛ ولذلك قال"الحاوي" [ص 665] : (بحصر لا في العمد) .
4910 - قولهم - والعبارة لـ"المنهاج": (فإن أطلق .. استفصله القاضي) [4] قد يفهم وجوبه، والذي في"أصل الروضة": الصحيح المنصوص، وبه قطع الجمهور: يستفصل، وربما وجد في كلام الأئمة ما يشعر بوجوب الاستفصال، وإليه أشار الروياني، وقال الماسرجسي: لا يلزم الحاكم أن يصحح دعواه، ولا يلزمه أن يستمع إلا إلى دعوى محرره، وهذا أصح. انتهى [5] .
وعبارة الشافعي رضي الله عنه: (وينبغي للحاكم) [6] ، وقال الماوردي: يلزم الحاكم الاستفصال في العمد وشبه العمد، وحكي وجهين في الخطأ، وصحح: أنه يلزمه [7] .
وهل يختص هذا الاستفصال بالدماء؛ لخطرها، أو يتعدي إلى غيرها من الدعاوي؟ قال شيخنا الإمام البلقيني: إنه محتمل، والقياس: الثاني، وظاهر كلامهم: أنه لا يكتفي بكتابة رقعة بالمدعي والدعوي بما فيها، وفيه وجهان في"الكفاية".
4911 - قول"المنهاج" [ص 495] : (فلو قال:"قتله أحدهم".. لم بحلفهم القاضي في الأصح) لو قال: (لم يسمع الدعوي) .. لكان أولي، مع أنه مفهوم من اشتراط تعيين المدعي عليه، ومن قوله بعده: (ويجريان في دعوي غصب) [8] وعبارة"الحاوي" [ص 665] : (على معين) وهو مفهوم من قول"التنبيه" [ص 261] : (وإن ادعى قتلًا .. ذكر القائل) .
(1) في (د) : (كتاب) .
(2) التنبيه (ص 261) , الحاوي (ص 665) .
(3) انظر"التنبيه" (ص 261) ، و"المنهاج" (ص 495) .
(4) انظر"التنبيه" (ص 261) ، و"الحاوي" (ص 665) ، و"المنهاج" (ص 495) .
(5) الروضة (10/ 4) .
(6) انظر"الأم" (6/ 93) .
(7) انظر"الحاوي الكبير" (13/ 36) .
(8) المنهاج (ص 495) .