فهرس الكتاب
بابُ [1] الاسْتِبْراء
4355 - قول"المنهاج" [ص 452] : (يجبُ بسببين: أحدُهُما: مِلكُ أمةٍ بِشِرَاءٍ أو إِرثٍ أو هِبَةٍ أو سَبيٍ أو ردٍّ بعيبٍ أو تحالفٍ أو إقالةٍ) فيه أمران:
أحدهما: أن هذه أمثلة، ولا انحصار له فيها؛ فقد يملكها بوصية أو برد بخيار الرؤية أو برجوع في الهبة؛ ولهذا أطلق"التنبيه"و"الحاوي"الملك [2] ، وقال شيخنا الإِمام البلقيني: لم أر من تعرض لجارية القراض إذا انفسخ واستقل بها المالك، وكذا في زكاة التجارة إذا أخرج الزكاة، وقلنا: المستحق شريك بالواجب بقدر قيمته في غير الجنس. قال: وينبغي أن يجب الاستبراء فيهما؛ لتجدد الملك والحل.
ثانيهما: أن محل ذلك: ألاَّ تكون الأمة زوجًا له، فلو اشترى زوجته .. جاز وطؤها من غير استبراء؛ ولهذا قال"الحاوي" [ص 537] : (ملك غير الزوجة) ، وقد ذكرها"التنبيه"و"المنهاج"بعد ذلك [3] ، ومحله: في الحر، أما المكاتب: فإذا اشترى زوجته .. انفسخ نكاحها كما حكاه الماوردي، وليس له الوطء دون إذن سيده، فإن أذن .. ففيه قولان، فإن قلنا: يجوز .. اتجه وجوب الاستبراء، وأيضًا: فلو اشترى الحر زوجته بشرط الخيار .. فالمنصوص: أنه لا يجوز وطؤها في زمن الخيار، وفيه وجه.
4356 - قول"التنبيه" [ص 203] : (وإن كاتب أمته ثم رجعت إليه بالفسخ .. لم يطأها حتى يستبرئها) و"الحاوي" [ص 537] : (ورفع الكتابة الصحيحة) ، أعم من قول"المنهاج" [ص 452] : (ويجبُ في مَكَاتَبَةٍ عُجِّزَتْ) لأنه لا يتناول ما إذا فسخت هي بلا عجز.
قال شيخنا الإِمام البلقيني: وكذا جارية المكاتب العائدة إلى السيد بفسخ الكتابة يحتاج السيد إلى استبرائها.
4357 - قول"المنهاج" [ص 452] : (وكذا مرتدةٌ في الأصح) أي: إذا عادت للإسلام، وكذا إذا ارتد السيد ثم أسلم، وقد ذكر الصورتين"التنبيه" [4] وجمعهما"الحاوي"بقوله [ص 537] : (وزوال الردة) .
قال شيخنا الإِمام البلقيني: وكذا لو أسلمت جارية الكافر، ثم أسلم هو .. فيحتاج إلى
(1) في (أ) : (كتاب) .
(2) التنبيه (ص 202) ، الحاوي (ص 537) .
(3) التنبيه (ص 202) ، المنهاج (ص 452) .
(4) التنبيه (ص 203) .