فهرس الكتاب

الصفحة 1140 من 2650

2883 - قول"التَّنبيه" [ص 126] : (وإن دفع إليه ثوبًا فقطعه قميصًا، فقال صاحب الثوب:"أمرتك أن تقطعه قباء فعليك الأرش"، وقال الخياط:"بل أمرتني بقميص فعليك الأجرة".. تحالفًا على ظاهر المذهب) الأظهر كما قال في"المنهاج" [ص 313] : (تصديق المالك بيمينه، ولا أجرة عليه، وعلى الخياط أرش النقص) وعليه مشى"الحاوي" [1] ، ولو عبر"المنهاج"بالمذهب .. لكان أولى؛ ففي المسألة خمسة طرق، لكن أصحها: طريقة القولين، فمشى عليه"المنهاج"، ولم يبين"المنهاج"و"الحاوي"الأرش، وفيه وجهان بلا ترجيح في"الروضة" [2] :

أحدهما: ما بين قيمته مقطوعًا وصحيحًا، صحَّحه ابن أبي عصرون، وصححه أيضًا في"المهمات"، وحكاه عن تصحيح الإمام.

والثَّاني: ما بين قيمته مقطوعًا قميصًا ومقطوعًا قباء، واختاره السبكي، وقال: لا يتجه غيره؛ لأنَّ أصل القطع مأذون فيه.

2884 - قول"التَّنبيه"تفريعًا على التحالف [ص 126] : (وهل يلزمه أرش النقص؟ فيه قولان) أصحهما: لا.

وأعلم: أن شيخنا في"المهمات"رجح طريقة القطع بالتحالف، فقال: إنَّها الصواب نقلًا واستدلالًا، ثم بسط ذلك، ونبه أيضًا على أن محله: عند الاتفاق على عقد، وإن كان كلام الرافعي والنووي يقتضي خلافه.

فصلٌ[فيما يفسخ الإجارة]

2885 - قول"المنهاج" [ص 313] : (لا تنفسخ إجارة بعذر) قد يفهم ثبوت الخيار للمعذور، وليس كذلك، فلو قال: (لا تفسخ) .. لكان أولى، كما فعل"الحاوي"حيث قال عطفًا على ما لا يثبت فيه الخيار [ص 386] : (أو ظهر للعاقد عذر) ، وهو أحسن من جهة أخرى، وهي أن تعبيره بالعاقد يتناول المستأجر والمؤجر، فهو أعم من قول"المنهاج"في الأمثلة [ص 313] : (ومرض مستأجر دابةٍ لسفرِ) فإن مرض المؤجر فيما إذا كانت غير معينة كذلك، فإنَّه يتعذَّر خروجه معها، وهو من أعمال الإجارة، لكن عبارة"المنهاج"أولًا شاملة، ولا يضر خصوص المثال.

2886 - قول"المنهاج" [ص 313] : (وسفرٍ) مقتضى كلام السبكي ضبطه بإسكان الفاء؛ فإنَّه شرحه

(1) الحاوي (ص 384، 385) .

(2) الروضة (5/ 237) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت