فهرس الكتاب

الصفحة 1328 من 2650

وعبارة"المنهاج" [ص 365] : (فأما عقاره .. فالمذهب: أنه يجعل وقفًا، وتقسم غلته كذلك) ويرد عليه: أنه لا يتعين جعله وقفًا كما تقدم، ولا يرد ذلك على قول"الحاوي" [ص 442] : (وغلة عقارهم بعد أن وقف) فإنه لم يذكر أنه يتعين وقفه، وإنما ذكر حكمه بتقدير وقفه.

وقال شيخنا الإمام البلقيني: ما صححه الرافعي والنووي في مسألة الأراضي لم يصححه أحد من الأصحاب، والذي عليه الأئمة كما في"النهاية": أنه لا يجوز بيع شيء من ذلك، وأن الأراضي تبقى موقوفة، وفي وجه: لا بد من وقفها، وجعله الماوردي خطأ، وتبع في ذلك الشيخ أبا حامد؛ فإنه قال: إنه ليس بشيء [1] .

فَصلٌ[في الغنيمة والسلَب]

3378 - قول"التنبيه" [ص 235] : (الغنيمة: ما أخذ من الكفار بالقتال وإيجاف الخيل والركاب) فيه أمور:

أحدها: تقدم في الكلام على الفيء أن تعبيره هنا وتعبير"الحاوي"بـ (ما) [2] أعم من تعبير"المنهاج"بـ (مال) [3] .

ثانيها: أنه لا يشترط اجتماع إيجاف الخيل والركاب؛ فأحدهما كاف؛ ولذلك عبر"المنهاج"بقوله [ص 365] : (وإيجاف) و"الحاوي"بقوله [ص 444] : (بإيجاف خيل) وكأنه تمثيل، فإيجاف الركاب - وهي الإبل - كذلك، والظاهر: أن الواو في كلام"التنبيه"بمعنى أو.

ثالثها: أنه لا يشترط إيجاف الخيل ولا الركاب؛ فالمأخوذ بقتال المشاة وفي السفن غنيمة ولا إيجاف فيه، وذلك يرد على"المنهاج"أيضًا؛ ولعل الواو في كلامهما بمعنى أو، وقال السبكي: إنه خارج مخرج الغالب، ويقصد به التبرك بلفظ الكتاب العزيز، والمعنى على سبيل القهر والغلبة. انتهى.

والإيراد على"الحاوي"أشد؛ لاقتصاره على قوله [ص 444] : (ما حصل بإيجاف خيل) وعبر"المنهاج"في (السير) بقوله [ص 522] : (المال المأخوذ من أهل الحرب قهرًا) وهي عبارة شاملة.

رابعها: أنه لا يشترط القتال، فلو التقى الصفان فانهزم الكفار قبل شهر السلاح وتركوا مالهم ..

(1) انظر"نهاية المطلب" (11/ 528) ، و"فتح العزيز" (7/ 343) ، و"الروضة" (10/ 275) .

(2) الحاوي (ص 444) .

(3) المنهاج (ص 365) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت