فهرس الكتاب

الصفحة 1395 من 2650

قال في"المهمات": فالصحيح: جوازه سفرًا وحضرًا مع وجود القاضي ودونه؛ لأنه الصحيح في التحكيم كما هو مذكور في القضاء، وسواء كان السفر طويلًا أم قصيرًا.

قلت: ومراده: ما إذا كان المحكم صالحًا للقضاء، فأما هذا الذي اختاره النووي فشرطه:

السفر، وفقد القاضي، وصحح السبكي إنكار رواية يونس، وأنها لا تزوج عند فقد الحاكم؛ ويدل له: ما رواه البيهقي في"المبسوط"عن الشافعي: أنه قال: وإن ولت امرأة ثيب نفسها رجلًا .. فليس له أن يزوجها، وإن زوجها فرفع ذلك إلى السلطان .. فعليه أن يفسخه، وسواء طال أو قصر، وجاء الولد أولم يأت.

فصلٌ[في موانع الولاية]

3532 - قول"المنهاج" [ص 377] و"الحاوي" [ص 457] : (لا ولاية لمجنون) و"التنبيه" [ص 158] : (ضعيف) والمراد: ضعف العقل، يتناول بإطلاقه متقطع الجنون، وهو الأصح في"أصل الروضة" [1] ، وحكى الرافعي تصحيحه عن ابن كج والإمام والغزالي [2] ، ومقابله عن البغوي [3] ، وجعله في"الشرح الصغير"الأشبه، وفي"التذنيب"الظاهر [4] ، وفي"المطلب": أنه ظاهر نصه في"الأم"، وإذا قلنا به .. فالصحيح انتظار إفاقته، وقيل: يزوج الحاكم، وقال الإمام: هو كالغيبة [5] ، فتقاس مدته بمدتها وفاقًا وخلافًا، فلو أفاق المجنون وبقيت آثار خبل يُحْمَلُ مثلها ممن لا يعتريه الجنون على حدة في الخلق، ففي [6] عود ولايته وجهان، قال في"الروضة": لعل الأصح: استدامة حكم الجنون إلى أن يصفو من [الخبل] [7] .

3533 - قول"التنبيه" [ص 158] - والعبارة له - و"الحاوي" [ص 457] : (ولا يجوز أن يكون الولي سفيهًا) يتناول غير المحجور عليه، لكن قال الرافعي: ينبغي ألَّا تزول ولايته [8] ، ويوافقه قول"المنهاج" [ص 377] : (وكذا محجور عليه بسفه) وفي المسألة وجهان حكاهما الماوردي

(1) الروضة (7/ 62) .

(2) انظر"نهاية المطلب" (12/ 106) ، و"الوجيز" (5/ 71) .

(3) فتح العزيز (7/ 550) ، وانظر"نهاية المطلب" (12/ 106) ، و"الوجيز" (5/ 71) ، و"التهذيب" (5/ 283) .

(4) التذنيب (ص 613) .

(5) انظر"نهاية المطلب" (12/ 107) .

(6) في النسخ: (وفي) ، ولعل الصواب ما أثبت.

(7) الروضة (7/ 63) ، وفي (أ) ، (ج) ، (د) : (الخلل) ، والمثبت من (ب) ، وهو الموافق لما في"الروضة".

(8) انظر"فتح العزيز" (7/ 551) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت