924 -هو أنواع، اقتصر"المنهاج"على أفضلها، وهو: الاستسقاء بخطبتين وركعتين على وجه مخصوص [1] ، وذكر"التنبيه"مع ذلك: الدعاء خلف الصلوات [2] ، وفي معناه: الدعاء في خطبة الجمعة، وأدناها: الدعاء مطلقًا، وذكر"الحاوي"الأنواع كلها، فقال [ص 199] : (سُنَّ للاستسقاء الدعاء وخلف الصلاة وفي خطبة الجمعة) ثم ذكر الأفضل، وأطلقوا الصلاة، وقيدها في"شرح مسلم"بالمفروضة [3] ، وقال ابن الوردي ناظم"الحاوي": (وبعد ما صلى ولو تطوعًا) [4] ، وهو في كلام البارزي أيضًا.
925 -قول"التنبيه" [ص 47] : (إذا أجدبت الأرض وانقطع الغيث وانقطع ماء العين) أي: في وقت الحاجة إليه، ولذلك قال"المنهاج" [ص 145] : (هي سنة عند الحاجة) وهو مفهوم من قول"التنبيه": (أجدبت الأرض) وكلامهما يفهم أنه لا يُستسقى بالصلاة لاستزادة النعمة في الخصب، والأصح: خلافه، وقول"الحاوي" [ص 199] : (والأفضل أن يصلي المحتاج وغيره) يحتمل أن يريد به: الصلاة لاستزادة النعمة بلا حاجة، ويحتمل أن يريد به: أن غير المحتاج يسن له الاستسقاء للمحتاج، فإذا بلغ أهل بلدة أن غيرهم في قحط .. سن لهم أن يستسقوا لهم، ولا يلزم من كون المستسقي غير محتاج ألا يكون هناك حاجة، فالحاجة موجودة ولكن لغيره، وقول"التنبيه" [ص 48] : (ويستحب لأهل الخصب أن يدعوا لأهل الجدب) يفهم أنه لا يستحب أن يستسقوا لهم بالصلاة، وليس كذلك.
926 -قولهما: (وتُعَادُ ثانيًا وثالثًا إن لم يُسْقَوْا) [5] يفهم أنه لا يزاد على ثلاث، لكن في"شرح المهذب"تبعًا للماوردي وغيره: أنه لا يتقيد بالثلاث [6] ، وهو مفهوم من قول"الروضة": حتى يسقيهم الله تعالى وإن كان قد عبر بقوله: (ثانيًا وثالثًا) [7] ولذلك قال"الحاوي" [ص 199] : (وكرر إن تأخر) ولم يقيد التكرير بثلاث.
927 -قولهم: (ويأمرهم الإمام بصيام ثلاثة أيام) [8] هي في الحقيقة أربعة؛ لأنه يستحب
(1) المنهاج (ص 145) .
(2) التنبيه (ص 48) .
(3) شرح مسلم (6/ 188) .
(4) انظر"البهجة الوردية" (ص 39) .
(5) انظر"التنبيه" (ص 48) ، و"المنهاج" (ص 145) .
(6) المجموع (5/ 82، 83) ، وانظر"الحاوي الكبير" (2/ 520) .
(7) الروضة (2/ 90) .
(8) انظر"التنبيه" (ص 47) ، و"الحاوي" (ص 199) ، و"المنهاج" (ص 145) .