فهرس الكتاب

الصفحة 2458 من 2650

شرط أداء الشهادة في الأقوال .. قلنا: أداء الشهادة مبني على صحة التحمل، وإذا لم يصح التحمل .. لا يصحُّ أداء الشهادة. انتهى.

6194 - قول"التنبيه" [ص 269] : (وتقبل شهادة الأعمى فيما تحمله قبل العمى) و"الحاوي" [ص 672] : (أو سمع قبله) محله: ما إذا كان المشهود له وعليه معروفي الاسم والنسب كما صرح به"المنهاج" [1] ، وكذا لو عمي ويد المقر في يده .. فيشهد عليه لمعروف الاسم والنسب.

قال شيخنا ابن النقيب: ويظهر مع جهالتهما أيضًا إن كانت يدهما بيده، وضبط المشهود له من المشهود عليه [2] .

ولا يرد على"المنهاج"و"الحاوي"شهادة الأعمى فيما يشهد فيه بالاستفاضة بشرط أن لا يحتاج إلى تعيين وإشارة؛ فإنها مقبولة، وقد ذكرها"التنبيه" [3] لأن كلامهما فيما يحتاج إلى الإبصار.

ويرد على"التنبيه"و"المنهاج": شهادة الأعمى بالترجمة؛ فإنها مقبولة، وقد ذكرها"الحاوي" [4] .

ويرد على قول"المنهاج" [ص 571] : (إلا أن يقر في إذنه فيتعلق به حتى يشهد عند قاض به) وقول"التنبيه" [ص 269] : (وبحمله إلى القاضي) أن لنا غاية أخرى، وهي أن يشهد على شهادته بصيرًا، أو يسترعيه حيث تسوغ الشهادة، على الشهادة ولا يرد ذلك على قول"الحاوي" [ص 672] : (إن تعلق بالمقر) لعدم ذكره الغاية.

تَنْبِبيهٌ[أقسام المشهود به]

في"أصل الروضة"عن الشافعي والأصحاب أنهم قسموا المشهود به إلى ثلاثة أقسام: ما يكفي فيه السماع بدون إبصار، وهو ما يشهد فيه بالاستفاضة، وما يكفي فيه الإبصار، وهو الأفعال، وما يحتاج إليهما كالأقوال [5] .

قال في"المهمات": وليس بحاصر؛ لجواز الشهادة بما علم ببقية الحواس الخمس؛ كما لو اختلفا في حموضة المبيع أو تغير رائحته أو حرارته ونحوها.

(1) المنهاج (ص 571) .

(2) انظر"السراج على نكت المنهاج" (8/ 275) .

(3) التنبيه (ص 269) .

(4) الحاوي (ص 672) .

(5) الروضة (11/ 259) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت