فهرس الكتاب

الصفحة 1152 من 2650

كتابُ إحياء المَوات

2913 - زاد"التنبيه" [ص 129] : (وتملك المباحات) ولم يذكره"المنهاج"و"الحاوي"كأنهما رأيا أن ما ذكر من ذلك. . فهو على طريق التبع.

2914 - قول"التنبيه" [ص 129] : (من جاز أن يملك الأموال. . جاز أن يملك الموات بالإحياء) يدخل فيه الصبي والمجنون، وبه صرح الماوردي [1] ، ولهذا قال في"الكفاية": أي: من مكلف وغيره، وكلام القاضي أبي الطيب يفهم المنع في الصبي والمجنون، واختار السبكي الجواز في المميز والمجنون الذي له إفاقة، قال: لكني رأيت في نسخة من"التنبيه"بخط النووي: (من جاز أن يتملك) ، والصبي والمجنون يملكان، ولا يتملكان. انتهى.

وخرج بقيد الملك العبد؛ فإنه لا يملك على الجديد، فما أحياه لا يملكه، وإنما يملكه سيده، وأطلق"المنهاج"و"الحاوي"تملك المسلم [2] ، فدخل فيه الصبي والمجنون والعبد أيضًا، وكأنهما لم يحتاجا إلى إخراج العبد؛ لما تقرر من عدم ملكه، وعبر"التنبيه"بالموات [3] ، وعبر"المنهاج"بالأرض التي لم تعمر قط [4] ، وهما بمعنى واحد، لكن الأظهر في الأرض التي لم تعمر في الإسلام وكانت معمورة في الجاهلية: جواز تملكها بالإحياء، وقد ذكره"المنهاج"بعد ذلك [5] ، ولذلك قال"الحاوي" [ص 316] : (موات الإسلام وإن عُمر جاهلية) فإن حكمه حكم الموات، ويرد على إطلاق"التنبيه"الموات: موات عرفة؛ فإنه لا يملك بالإحياء في الأصح، وقد ذكره"المنهاج"و"الحاوي"بعد ذلك [6] ، ومزدلفة ومنى، وقد ذكرهما"المنهاج"من زيادته [7] ، وسنتكلم عليهما بعد ذلك، لكن إذا فسرنا الموات بتفسير الغزالي: أنه كل منفك عن الاختصاص [8] . . لم يتناول [9] المواضع المذكورة، فلا ترد، لكن الرافعي قال: إن اصطلاحهم يخالفه؛ لأنهم لم يعتبروا في تفسيره إلا الانفكاك عن الملك

(1) انظر"الحاوي الكبير" (7/ 479) .

(2) الحاوي (ص 389) ، المنهاج (ص 315) .

(3) التنبيه (ص 129) .

(4) المنهاج (ص 315) .

(5) المنهاج (ص 315) .

(6) الحاوي (ص 389) ، المنهاج (ص 315) .

(7) المنهاج (ص 316) .

(8) انظر"الوجيز" (1/ 420) .

(9) في (ب) : (لم يتناول) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت