فهرس الكتاب

الصفحة 1164 من 2650

وعليه مشى"المنهاج" [1] ، ومحل الخلاف: ما إذا قصد التملك، قاله في"أصل الروضة" [2] أي: فإن لم يقصده، بل حفر لينال وينصرف. . فلا يملك قولًا واحدًا، صرح به البندنيجي.

2954 - قول"التنبيه"تفريعًا على الثاني [ص 130] : (فإذا انصرف. . كان غيره أحق به، وإن طال مقامه وهناك غيره، أو سبق اثنان إليه. . أقرع بينهما) الأصح في الأولى: إزعاجه، وفي الثانية: أنه يقرع.

2955 - قوله: (وإن أقطع الإمام شيئًا من ذلك وقلنا لا يملك بالعمل. . ففي الإقطاع قولان، أحدهما: لا يصح، والثاني: يصح فيما يقدر على العمل فيه) [3] الأظهر: الثاني.

2956 - قول"المنهاج" [ص 318] : (ومن أحيا مواتًا فظهر فيه معدن باطن. . مَلَكَهُ) فيه أمور:

أحدها: أن قوله: (فظهر فيه) يقتضي أنه لم يكن عالمًا به، فلو علم به واتخذ عليه دارًا. . فقيل: على القولين السابقين، وقيل: يملكه قطعًا، فعلى الطريقة الثانية لا فرق بين الحالتين؛ ولذلك قال"التنبيه" [ص 130] : (فيملك المحيا وما فيه من المعادن) وإن كان ابن الرفعة حمله على ما يظهر بعد الإصابة كما تقدم، و"الحاوي" [ص 389] : (بمعدن يظهر جوهره بالمعالجة) ، فلم يفرق بين العلم به والجهل.

ثانيها: قد تقدم في المعدن الظاهر أنه يملكه أيضًا إذا لم يعلم به، فلا حاجة حينئذ لهذا التقييد؛ ولهذا قال السبكي: لم يرد أنه لا يملك الظاهر، بل يملكه قطعًا بلا فرق، قاله الماوردي [4] .

ثالثها: كلامه في نفس المعدن، وأما البقعة المحياة. . ففيها خلاف، ورجح الإمام: أنه لا يملكها؛ لأن المعدن لا يتخذ دارًا، فالقصد فاسد [5] .

رابعها: لا يجوز مع ملكه لهذا المعدن أن يبيعه في الأصح؛ لأن مقصوده النيل، وهو مجهول.

فصلٌ[في التزاحم على السقي من الماء المباح]

كذا عقد في"المحرر"للمذكور من هنا إلى آخر الباب فصلًا [6] ، وأدرجه"المنهاج"فيما قبله، والأول أليق.

(1) المنهاج (ص 318) .

(2) الروضة (5/ 302) .

(3) انظر"التنبيه" (ص 130) .

(4) انظر"الحاوي الكبير" (7/ 499) .

(5) انظر"نهاية المطلب" (8/ 323) .

(6) المحرر (ص 238) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت